تتجه الأنظار نحو قطاع الثروة الداجنة في مصر مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث شهدت أسعار الدواجن ارتفاعات ملحوظة تؤثر بشكل مباشر على ميزانيات الأسر المصرية، إذ تسجل بورصة الدواجن تحركات سعرية متزايدة تشمل جميع الأصناف المتاحة في الأسواق الشعبية والسلاسل التجارية، ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب الموسمي الذي يتزامن مع هذا الشهر الفضيل، مما أدى إلى وصول سعر كيلو الفراخ البيضاء في المزارع إلى مستويات تتراوح بين 105 و106 جنيهات تقريبًا، بينما يُباع للمستهلك النهائي بأسعار تبدأ من 110 وتصل إلى 120 جنيهًا للكيلو الواحد، وهذا يتوقف على تكاليف النقل والمنطقة الجغرافية.
كما أن أسعار الفراخ الساسو شهدت أيضًا زيادة، حيث بلغت قيمتها في أرض المزرعة ما بين 100 و101 جنيه، مما انعكس على محلات التجزئة بأسعار تتراوح بين 105 و115 جنيهًا للكيلو، مع تباين بين المحافظات المختلفة، وفي نفس السياق، لا تزال الفراخ البلدي تحافظ على مكانتها السعرية المرتفعة، حيث يبدأ سعر الكيلو للمستهلك من 120 جنيهًا وقد يصل في بعض المناطق إلى 140 جنيهًا، مما يعكس الضغوط السعرية التي يعاني منها قطاع الإنتاج الداجني في مواجهة متطلبات الاستهلاك المرتبطة بالعادات الغذائية في هذا الموسم.
تستمر أسعار الدواجن في التأثير على ميزانية الأسر، خاصة فيما يتعلق بمشتقات الدواجن والبانيه، حيث تشير البيانات إلى أن سعر كيلو البانيه للمستهلك يتراوح بين 240 و260 جنيهًا، وهذا التفاوت النسبي في الأسعار يعكس التحديات التي تواجه حلقات التوزيع والبيع بالتجزئة في ظل تذبذب المعروض وزيادة حدة المنافسة على الشراء، مما يجعل تكلفة تدبير الاحتياجات البروتينية اليومية عبئًا إضافيًا على الأسر.
تؤكد المؤشرات الرسمية أن أسعار الدواجن تتأثر بآليات العرض والطلب داخل البورصة الرئيسية، حيث تحدد هذه الآليات ملامح التعاملات اليومية بين المنتجين والتجار، ومع استمرار أيام شهر رمضان تزداد الضغوط على المزارع لتوفير كميات إضافية تلبي احتياجات السوق المحلية التي لا تهدأ طوال ساعات النهار، حيث تظل أسعار الفراخ البيضاء هي المحرك الأساسي لباقي أسعار الطيور، نظراً لكونها البديل البروتيني الأكثر استخدامًا بين فئات الشعب المختلفة، وتبقى المتابعة مستمرة لكافة مستجدات البورصة السعرية لرصد أي تغيرات قد تطرأ على الأسواق في النصف الثاني من الشهر الكريم.

