أكدت الاستشارية الأسرية الدكتورة سماح عبد الفتاح أن التحديات التي تواجه الأسر خلال شهر رمضان تتطلب الاعتدال في جميع الأمور، بما في ذلك قائمة المشتريات والميزانية الشهرية، حيث حذرت من الانجراف نحو سلوك استهلاكي مفرط قد يتسبب في مشاكل مالية وصحية، إذ يُقبل بعض الأشخاص على شراء كميات كبيرة من السلع تحت شعار الاحتياطي، بينما قد يتجه آخرون إلى التقتير بحجة عدم الإسراف، مما يؤثر سلبًا على احتياجاتهم الشخصية وأسرهم.

وأوضحت الدكتورة سماح خلال مشاركتها في برنامج “حافظي على رمضانك” المذاع على قناة الناس، أن الاعتدال في الشراء والتركيز على الضروريات هو الأساس، مؤكدة على عدم الحاجة إلى التخزين المبالغ فيه الذي قد يؤدي إلى أزمات وارتفاع الأسعار رغم توفر السلع، كما أنه قد يتسبب في فساد الطعام أو تكدسه دون فائدة، مشيرة إلى أهمية اتباع قاعدة الشراء أسبوعًا بأسبوع مع الاطمئنان على الرزق وعدم الخوف من توفر الاحتياجات.

كما أكدت على ضرورة عدم إهدار الطعام أو رمي أي لقمة، حتى لو كانت بسيطة، موضحة أن إكرام النعمة وعدم التهدير يعد واجبًا دينيًا، وأشارت إلى أن من الوسائل العملية لتخطيط وجبات رمضان هو كتابة قائمة أسبوعية مسبقة بما سيتم طهيه وما يلزم شراؤه دون مبالغة.

وأضافت أن مائدة رمضان لا تحتاج إلى تعدد الأصناف، حيث يكفي وجود صنف رئيسي وسلطة وحلو بسيط محلي يُدخل السرور على الأسرة، مع إمكانية اتباع نظام ثلاث وجبات: إفطار ووجبة خفيفة وسحور، مما يساعد على تجنب الإفراط في تناول الطعام

وأشارت إلى أن حسن التعامل مع بقايا الطعام يعد عبادة، سواء من خلال إعادة تسخينها في اليوم التالي أو حفظها بشكل مناسب وتقديمها للفقراء والمحتاجين بدلًا من إلقائها، مؤكدة أن الإنسان سيُسأل عن كل لقمة دخلت بيته وأين ذهبت.