مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تزداد حركة الشراء في محلات العطارة بمصر حيث تعكس هذه الحركة استعداد الأسر لاستقبال الشهر الكريم من خلال زيادة الطلب على التوابل الأساسية مثل الفلفل والكمون والكزبرة، بالإضافة إلى أصناف الياميش، وقد رصدت جولة ميدانية في منطقة مصر القديمة إقبالًا متوسطًا على هذه المحلات مع تنوع في الأسعار والعوامل المؤثرة على القوة الشرائية هذا العام.

أشارت دنيا محمد، المسؤولة عن المبيعات في أحد محلات العطارة بمنطقة باب الخلق، إلى أن الفلفل والكمون والكزبرة والشطة تعتبر من الأساسيات التي لا يمكن الاستغناء عنها في رمضان كما أكدت أن الياميش يظل عنصرًا مهمًا أيضًا وأوضحت أن أسعار هذه التوابل شهدت زيادة في الشهور الماضية لكنها استقرت حاليًا كما أكدت أن المحلات تسعى لتثبيت الأسعار للحفاظ على الزبائن، مشيرة إلى أن الازدحام هذا العام أقل من السنوات السابقة.

من جهته، قال يوسف عبد اللطيف، صاحب محل عطارة بمنطقة تحت الرُبع، إن أسعار التوابل والياميش هذا العام أقل مقارنة بالعام الماضي ورغم ذلك فإن الإقبال يعد متوسطًا موضحًا أن ارتفاع أسعار بعض السلع بشكل مبالغ فيه يؤثر على الطلب مثل الحبهان الذي بلغ سعر الكيلو منه حوالي 2000 جنيه مما دفع الزبائن لتقليل الكميات التي يشترونها.

كما أشار إلى وجود اختلافات واضحة بين اختيارات الأجيال، حيث تفضل الفتيات في الجيل الجديد البهارات الفاتحة التي لا تغير لون الطعام بينما يميل الجيل الأكبر إلى التوابل الداكنة ذات الرائحة الأقوى وأضاف أن الاستعداد لرمضان يبدأ قبل أسبوع لضمان توفير توابل طازجة للزبائن.

وأكد أن تأثير وصفات السوشيال ميديا ساهم في زيادة الطلب على أنواع جديدة مثل الأوريجانو، وهو أحد أنواع الزعتر، بالإضافة إلى انتشار بهارات المطبخ الشامي مشيرًا إلى أن الشباب يميلون بشكل خاص إلى بهارات البطاطس والفراخ والبابريكا.

كما أكدت يسرا السماحى، صاحبة أحد محلات العطارة في الخيامية، على اختلاف الاختيارات بين الأجيال حيث تفضل الفتيات والمتزوجات حديثًا بهارات البطاطس والفراخ والسمك الجاهزة بينما تفضل الأمهات البهارات التقليدية مثل الكمون والكزبرة والفلفل، وأضافت أن أسعار بعض الأصناف المستوردة ضمن الياميش قد ارتفعت بسبب تكاليف الاستيراد مشيرة إلى أن أغلى نوع هو الحبهان الكبير حيث بدأ الزبائن في استخدام ورق اللورا كبديل له.