تتواصل في حي المطرية بالقاهرة الاستعدادات لتنظيم الإفطار الرمضاني الجماعي السنوي، والذي أصبح خلال السنوات الماضية أحد أبرز المشاهد الرمضانية في مصر، حيث تمتد الموائد على طول الشوارع لاستقبال آلاف الصائمين في أجواء يسودها التعاون وروح المشاركة بين أهالي المنطقة.
ومن المقرر أن يقام الإفطار هذا العام في 15 رمضان بعزبة حمادة التابعة لحي المطرية، وهو تقليد اجتماعي بدأ عام 2013 وأصبح مناسبة ينتظرها سكان الحي والزائرون من مختلف المناطق، لما تحمله من معاني التكافل والتقارب بين الناس خلال الشهر الكريم.
وبحسب منظمي الحدث، فقد بدأت التحضيرات قبل أسابيع من حلول شهر رمضان، حيث تم عقد لقاءات بين اللجنة المنظمة وأهالي المنطقة لتقسيم المهام التنظيمية وتنسيق العمل التطوعي، مما يضمن خروج الإفطار الجماعي بصورة تليق بسمعة الحي وتعكس طبيعة المجتمع المصري المتعاون.
ويشارك في تنظيم الفعالية مئات المتطوعين من شباب المطرية إلى جانب الأهالي، بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات التنفيذية المعنية.
وتشمل الاستعدادات إعداد كميات كبيرة من الطعام لاستقبال الأعداد المتوقعة من الصائمين، إذ يجري تجهيز نحو 90 ألف وجبة إفطار هذا العام داخل عدة مطابخ موزعة في المنطقة، وتضم الوجبات أصنافاً رمضانية تقليدية مثل الأرز واللحوم والبلح، وقد تم تخصيص ما يقرب من 6 أطنان من اللحوم لإعداد الطعام، إلى جانب تجهيز أماكن منفصلة لإعداد الحلويات، وفقًا لوسائل إعلام محلية مصرية.
ويحظى الإفطار الجماعي في المطرية باهتمام واسع، حيث يشارك فيه سنوياً آلاف الصائمين، بالإضافة إلى حضور عدد من المسؤولين والشخصيات العامة والسفراء، فضلاً عن زوار يأتون من محافظات مختلفة لمتابعة هذه التجربة المجتمعية الفريدة.
ويؤكد أهالي المطرية أن الإفطار الجماعي أصبح أشبه باحتفال سنوي ينتظره الجميع، حيث تتحول شوارع الحي إلى مساحة مفتوحة تجمع العائلات والمتطوعين والزائرين حول مائدة واحدة، ومع مرور السنوات، رسخ الحدث مكانته كأحد أبرز صور التضامن المجتمعي في رمضان، مقدماً نموذجاً حياً للتعاون بين المواطنين وقدرتهم على تنظيم فعالية إنسانية ضخمة تعكس روح الترابط داخل المجتمع المصري.

