في الأيام القليلة الأولى من شهر مارس، كان محمد حسنين يخطط للعودة إلى القاهرة بعد غياب دام ثلاثة أشهر لقضاء آخر أيام شهر رمضان والعيد مع أسرته، إلا أن الأمور تغيرت بشكل جذري بعد اندلاع الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير، مما أدى إلى مقتل آية الله علي خامنئي، وتسبب في تداعيات عميقة على حركة الطيران في المنطقة.
مع مرور أسبوع على بداية النزاع، استمرت الأجواء في الاضطراب، حيث كانت الرحلات الجوية من دبي وأبوظبي والدوحة والكويت والبحرين محدودة، وقد أظهرت خرائط موقع “Flightradar24” شبه خلو الأجواء من الرحلات حتى صباح يوم الجمعة 6 مارس، مما أثر على خطط المسافرين بشكل كبير.
عندما استهدفت مسيرة إيرانية مطار دبي، أُجبرت خطط “حسنين” على التغيير، مما وضعه في موقف صعب مع اقتراب انتهاء تأشيرته السياحية، في الوقت الذي يعيش فيه نحو 1.3 مليون مصري في الإمارات، وكثير منهم يسعى للعودة إلى بلده في مثل هذه الأوقات.
تجدر الإشارة إلى أن “حسنين” لم يكن في خططه السفر إلى دبي، بل كان قد قرر ذلك بعد اقتراح من صديق له لتأسيس شركة في مجال الإعلام العقاري، ورغم سعيه للحصول على إقامة، إلا أن الإجراءات كانت تستغرق وقتًا، مما دفعه لتجديد تأشيرته السياحية مرة أخرى.
وفي هذه الأثناء، يتابع “حسنين” تحديثات طيران الإمارات، حيث أعلنت الشركة عن تشغيل محدود للرحلات بسبب إغلاق المجال الجوي، مما أثر على خيارات المسافرين، إذ تم منح الأولوية للعملاء الذين لديهم حجوزات سابقة.
وفي ظل هذا الوضع، زادت زيارات “حسنين” لموقع “Flightradar24” بشكل ملحوظ، حيث أظهرت البيانات أن مطار دبي شهد 87 رحلة فقط يوم الخميس، مما يعكس حجم التأثيرات السلبية على الحركة الجوية.
في الوقت نفسه، يحاول بعض المسافرين إعادة حجز تذاكرهم، لكنهم يواجهون صعوبات في العثور على خيارات متاحة، حيث ارتفعت أسعار التذاكر بشكل كبير، مما جعل بعضهم يفكر في السفر براً إلى السعودية كخيار بديل.
وفي هذا الإطار، أصدرت القنصلية المصرية في دبي منشورًا لتسهيل الحصول على تأشيرات دخول اضطرارية للسعودية، مما يساعد المواطنين الراغبين في العودة إلى مصر، حيث يتعين عليهم استيفاء البيانات اللازمة.
تتزايد التساؤلات بين الجالية المصرية في الإمارات حول مدى توفر وسائل النقل وأسعارها، مما يعكس القلق السائد في ظل هذه الظروف، حيث تواصل الشركات السياحية تقديم خيارات للتأشيرات بأسعار متفاوتة.
وفي البحرين وقطر، تستمر الخطوط الجوية القطرية في تعليق رحلاتها، مما يدفع المسافرين إلى البحث عن بدائل أخرى، حيث يمكنهم الاستفادة من خيارات تغيير مواعيد السفر أو استرداد قيمة التذاكر غير المستخدمة.
علاوة على ذلك، تسعى شركات الطيران الأخرى إلى تجنب الأجواء المتوترة، مما يزيد من تكاليف الرحلات ويؤثر على جداول الطيران بشكل عام، حيث تظل الأمور غير مؤكدة في المستقبل القريب.
بينما تستمر الحملة العسكرية الأمريكية، تتعرض إيران لضغوطات متزايدة، مما يزيد من تعقيد الموقف، حيث يسعى “حسنين” للحصول على مساعدة لتجديد تأشيرته، مع أمله في عدم تفويت فرصة قضاء العيد مع أسرته.

