شهد الموسم الدرامي لشهر رمضان الماضي تنوعًا كبيرًا في الأعمال المتنافسة والنجوم المشاركين، ورغم ذلك واجهت بعض الأعمال انتقادات واسعة بسبب ضعف النصوص والأداء، حيث تركزت الملاحظات على عدم تماسك السيناريوهات والمبالغة في بعض الأدوار، مما أثر سلبًا على انطباعات المشاهدين.
تعتبر الكوميديا من أبرز الخاسرين في هذا الموسم، حيث تراجع عدد الأعمال الكوميدية بشكل ملحوظ، كما واجهت الأعمال المعروضة انتقادات تتعلق بالضعف الفني، حيث افتقرت إلى الضحك الطبيعي المعتمد على كوميديا الموقف والسيناريو القوي، وبدلاً من ذلك تم التركيز على التعليقات السريعة أو “الإفيهات”.
من بين الأعمال التي لم تحقق التوقعات كان مسلسل “فخر الدلتا”، الذي يُعتبر التجربة الأولى لصانع المحتوى أحمد رمزي في مجال التمثيل، ورغم شهرته عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن الانتقادات انصبت على ضعف التمثيل والسيناريو وافتقاده للكوميديا.
كما واجه صُنّاع المحتوى الذين دخلوا عالم التمثيل لأول مرة صعوبات في الأداء، مما لم يترك أثرًا إيجابيًا لدى المشاهدين.
كذلك خالف مسلسل “بيبو” التوقعات، خاصة أنه من تأليف تامر محسن الذي قدّم أعمالًا مميزة سابقًا، ورغم كونه يمثل البطولة الأولى للفنان أحمد بحر، إلا أن العمل لم يترك أثرًا إيجابيًا بسبب ضعف الأداء والكوميديا، إضافة إلى تقديم صورة لصعيد مصر لا تتفق مع الواقع.
توجهت الانتقادات أيضًا لمسلسل “بابا وماما جيران”، الذي كان يمكن أن يتميز من خلال استغلال فكرة المناوشات الأسرية بين زوج وزوجة يقيمان في شقتين متقابلتين، إلا أن العمل لم يستغل هذه الفكرة بالصورة الكافية.
ياسمين عبدالعزيز.
لم تقتصر الانتقادات على الأعمال الكوميدية، بل طالت أيضًا مسلسل “وننسى اللي كان” للفنانة ياسمين عبدالعزيز، حيث اتسم أداء البطلة بالمبالغة، وهو ما علق عليه الناقد طارق الشناوي، موضحًا أن المسلسل يعتمد على فكرة التمثيل داخل التمثيل، مما يتطلب عين المخرج القادرة على توجيه الأداء بشكل صحيح.
فنان يكرر نفسه.
ورغم الاهتمام الجماهيري بمسلسل “درش” للفنان مصطفى شعبان، إلا أنه واجه انتقادات بسبب المبالغة في تعدد الشخصيات التي يقدمها، حيث تساءل البعض عن كيفية إمكانية شخص واحد أن يعيش أكثر من ثماني شخصيات، كما انتقد آخرون تكرار مصطفى شعبان لنفسه في تقديم الدراما الشعبية.
المسلسل “حد أقصى” للفنانة روجينا أيضًا واجه انتقادات، حيث كانت فكرته تصلح لتقديم عمل درامي غني، إلا أن الأحداث كانت مبالغًا فيها وغير منطقية، خاصة تحول شخصية البطلة من سيدة بسيطة إلى شخصية قادرة على مواجهة عصابة دولية.
انقسمت الآراء حول مسلسل “أب ولكن” الذي يؤدي بطولته الفنانان محمد فراج وهاجر أحمد، حيث أشاد البعض بعرضه قضية حضانة الأطفال من وجهة نظر الأب، بينما انتقدت القانونية نهاد أبوالقمصان أسلوب تناول القضية، مشيرة إلى أنه كان سطحيًا وساذجًا.
كما تعرض بطلا العمل لانتقادات بسبب الأداء المبالغ فيه، حيث أشارت الناقدة ماجدة خيرالله إلى أهمية استخدام الصوت بشكل متوازن، وانتقدت معالجة المشاهد العاطفية التي تعكس نقصًا في الخبرة.
الفنانة سلوى عثمان أعربت عن ندمها على المشاركة في العمل، مشيرة إلى أن كواليسه لم تكن إيجابية مما أثر على الشكل النهائي.
بعيدًا عن «التريند».
على الجانب الآخر، استطاعت بعض المسلسلات أن تفرض نفسها على المشهد، مثل “عين سحرية” الذي جمع بين الفنانين باسم سمرة وعصام عمر، ومسلسل “فرصة أخيرة” الذي قدم أداءً قويًا بين الفنانين محمود حميدة وطارق لطفي، إضافة إلى “حكاية نرجس” و”هي كيميا” الذي قدم كوميديا خفيفة وأداء متميزًا.
كذلك حقق مسلسل “المتر سمير” إقبالًا من الجمهور، إلى جانب “فن الحرب” ليوسف الشريف الذي واجه بعض الانتقادات ببطء الأحداث، بينما جاء مسلسل “النص التاني” للفنان أحمد أمين أقل من الجزء الأول الذي عرض في رمضان الماضي.
• إلى جانب تراجع عدد الأعمال الكوميدية المشاركة، واجه المعروض منها انتقادات بالضعف والافتقار للضحك.
• صُنّاع المحتوى الذين خاضوا التمثيل للمرة الأولى واجهوا صعوبات في الأداء ولم يتركوا أثرًا إيجابيًا لدى المشاهدين.

