أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار يتعلق بفتاة أفطرت في شهر رمضان بسبب العذر الشهري ولم تصم هذه الأيام لعدة سنوات، مشيرة إلى أن الواجب الشرعي عليها هو قضاء هذه الأيام مهما كان عدد السنوات التي مرت، حيث لا يسقط عنها القضاء بمرور الوقت.
وأوضحت أمينة الفتوى خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم في برنامج “فقه النساء” المذاع على قناة الناس، أن قضاء أيام الإفطار يعد واجبًا متى كانت المرأة قادرة على الصيام، كما أنه لا يجزئ عنها إخراج الفدية أو أي بديل آخر طالما توفرت لديها القدرة على الصيام.
وبيّنت السعيد كيفية حساب عدد أيام العادة الشهرية التي كانت تفطرها المرأة في كل شهر، حيث تضرب هذا العدد في عدد السنوات التي أفطرت فيها، وفي حال اختلط عليها الأمر ولم تتذكر العدد بدقة، فإنها تعمل بغالب الظن، فتقدّر عدد الأيام الذي يغلب على ظنها، ويكون واجبًا عليها قضاء هذه الأيام.
وأضافت أن إخراج الفدية لا يجزئ عن الإفطار في رمضان إلا في حالة واحدة فقط، وهي عدم القدرة على الصيام كأن تكون المرأة مريضة مرضًا لا يُرجى شفاؤه أو يمنعها الطبيب من الصيام بشكل دائم، وفي هذه الحالة فقط تنتقل من القضاء إلى الفدية.
وأشارت إلى أن المرأة الحامل إذا أفطرت خوفًا على نفسها أو على جنينها، وكذلك إذا استمر الإفطار بسبب المرض أو الرضاعة بعد الحمل، فإن الواجب عليها هو الانتظار حتى تتمكن من الصيام ثم قضاء جميع الأيام التي أفطرتها مهما بلغ عددها ومهما مرت عليها سنوات، ولها أن تقضيها بطريقة ميسّرة كأن تصوم يومين في الأسبوع أو يومًا وتفطر يومًا أو بأي صورة سهلة عليها، مؤكدة أن القضاء واجب ما دامت قادرة على الصيام.

