في أواخر شهر شعبان، تتزايد التساؤلات حول التاريخ الهجري اليوم وما تبقى على شهر رمضان، إذ يتطلع المسلمون في مختلف أنحاء العالم إلى هذا الشهر المبارك الذي يحمل في طياته روحانية وعبادات مميزة، حيث يوافق اليوم الأحد 15 فبراير 27 شعبان.

التاريخ الهجري اليوم

تستعد دار الإفتاء المصرية لتحديد موعد رمضان 2026 من خلال استطلاع هلال شهر رمضان لعام 1447 هجريًا، والمقرر أن يتم مع غروب شمس يوم الثلاثاء الموافق 29 من شهر شعبان 1447هـ، و17 من فبراير 2026م، وذلك عبر لجان شرعية تعمل في جميع أنحاء الجمهورية وفقًا للحسابات الفلكية المعلنة.

كم متبقى على رمضان؟

يعتبر شهر رمضان من الأشهر الهامة في التقويم الهجري، حيث يحرص المسلمون على الصيام والعبادة فيه، وقد أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أهمية هذا الشهر وفضل الصيام فيه، مستشهدًا بما أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن عن أبي هريرة -رضي الله عنه- حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»

وأوضح المركز في شرحه للحديث الشريف عن فضل شهر رمضان أن الصيام ومغفرة الذنوب يمثلان جزءًا من المعنى العام للحديث، حيث فرض الله سبحانه وتعالى على المسلمين المكلفين صيام شهر رمضان، كما ورد في قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»

وأشار إلى أن الله تعالى قد أودع في شهر رمضان العديد من المنافع الدينية والدنيوية، حيث يتطلب الصيام الإيمان، مما يبرز أهمية الإخلاص في العبادة، حيث إن الصيام لا يقبل من الكافر ولا يثاب عليه الفاسق، لأن الأساس في قبول الأعمال هو الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وطاعتهما.

كما استشهد بقوله تعالى: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ»، مما يوضح أهمية تخصيص الخطاب لأهل الإيمان، حيث يشير معنى الإيمان إلى التصديق بالله والاحتساب عنده، أي أن يكون العمل خالصًا لله تعالى

ويشير القاري إلى أن الاحتساب يعني طلب الثواب من الله، وليس الخوف من الناس أو الرياء، مما يتطلب صبرًا على الطاعات وابتعادًا عن المحرمات، كما أن أسلوب الشرط في الحديث يعزز من فهم القيم الأخلاقية ويحفز العواطف نحو الإيمان والإخلاص في العبادة.

من خلال هذا الحديث، يمكن استخلاص عدة فوائد، منها فرضية صيام شهر رمضان على العاقل البالغ المكلف، فضل الإيمان كشرط لقبول الأعمال الصالحة، واحتساب الأجر عند الله كعلامة من علامات القبول، بالإضافة إلى بلاغة الأسلوب النبوي وعظيم فضل الله تعالى.