يتزامن وقوع الخسوف القمري الكلي الأول في عام 2026 مع أجواء شهر رمضان، حيث سيكون ذلك في الثالث من مارس مما يمثل فرصة مثيرة لمتابعة ظاهرة فلكية مميزة تحدث عندما يتغير لون القمر تدريجياً إلى الأحمر الداكن في حدث يُعرف علميًا بالخسوف القمري الكلي ويُشار إليه أحيانًا باسم “القمر الدموي”.
تحدث هذه الظاهرة عندما تصطف الشمس والأرض والقمر على خط مستقيم، حيث تقع الأرض بين الشمس والقمر، مما يؤدي إلى غمر ظل الأرض للقمر بالكامل ويتسبب ذلك في تغير لون القمر بدلاً من اختفائه في الظلام، ويظهر القمر بلون أحمر نحاسي نتيجة مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، حيث تتشتت الأشعة الزرقاء وتصل الأشعة الحمراء فقط إلى سطح القمر.
من حيث الرصد، سيكون الخسوف مرئيًا بوضوح في مناطق واسعة من العالم، تشمل آسيا وأستراليا وأمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى، حيث سيكون القمر فوق الأفق خلال جميع مراحل الخسوف، مما يتيح للجميع متابعة الظاهرة كاملة بالعين المجردة دون الحاجة إلى أدوات خاصة.
على الجانب الآخر، لن تتمكن بعض مناطق أوروبا وأفريقيا والمنطقة العربية من مشاهدة الخسوف بالكامل، أو قد لا تراه إطلاقًا، بسبب وجود القمر أسفل الأفق أثناء وقوع الحدث الفلكي، مما يحجب مراحل الخسوف عن الرصد المباشر.
يستمر الخسوف من بدايته حتى نهايته لأكثر من خمس ساعات، بينما تبلغ مدة الخسوف الكلي، حين يكتسي القمر بالكامل باللون الأحمر الداكن، نحو 58 دقيقة، ورغم المشهد اللافت، يؤكد العلماء أن الخسوف القمري ظاهرة طبيعية وآمنة تمامًا ولا تشكل أي خطر على العين أو على الإنسان.
يُعتبر هذا الخسوف حدثًا فلكيًا نادرًا، كونه الأول من نوعه في عام 2026، ولن يتكرر مشهد مشابه إلا بعد عدة سنوات، وتحديدًا في عام 2028، مما يمنح سكان المناطق التي سيظهر فيها فرصة استثنائية لمتابعة هذا العرض الكوني الفريد.

