تعتبر وجبة السحور من العناصر الأساسية في النظام الغذائي للصائمين خلال شهر رمضان المبارك، حيث تلعب دورًا محوريًا في تزويد الجسم بالطاقة اللازمة لمواجهة ساعات الصيام الطويلة، وتساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم، مما يسهم في تقليل الشعور بالجوع والعطش خلال النهار.
في هذا السياق، أكدت اختصاصية التغذية نادرة المبيض في تصريح لها أهمية تناول وجبة السحور باعتبارها مصدرًا للطاقة التي تدعم الجسم من وقت السحور حتى الإفطار، حيث تساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم وتعزيز النشاط خلال ساعات النهار.
وأشارت المبيض إلى أن تناول سحور متوازن يمكن أن يساعد الجسم في إدارة استهلاك الطاقة بكفاءة، حيث يبدأ الجسم بعد عدة ساعات من الصيام باستخدام مخزونه من الطاقة، وقد يعتمد على الدهون المخزنة كمصدر بديل عند انخفاض مخزون السكر، وهذا يحدث بصورة أكثر كفاءة عندما تكون الوجبة متوازنة وتفتقر إلى السكريات الزائدة.
كما أوضحت أن وجبة السحور الصحية ينبغي أن تحتوي على كربوهيدرات معقدة مثل البقوليات والشوفان وخبز القمح الكامل والبطاطا، وذلك لأنها تُهضم ببطء وتمنح الجسم طاقة تدوم لفترة أطول، بالإضافة إلى ضرورة إضافة الدهون الصحية بكميات معتدلة، مثل زيت الزيتون والمكسرات، والتي تسهم في توفير طاقة إضافية خلال ساعات الصيام.
وأضافت أن السحور يُفضَّل أن يحتوي أيضًا على مصادر للبروتين مثل الألبان والأجبان أو البيض، لما لها من دور في تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، إلى جانب الخضراوات الغنية بالألياف كالخس والبندورة والخيار، التي تساعد في تحسين عملية الهضم وإطالة مدة الشبع.
وفي المقابل، حذرت المبيض من تناول الأطعمة المالحة والمخللات خلال السحور، حيث تؤدي إلى زيادة الشعور بالعطش، بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بالسكريات مثل المربى والحلويات والعصائر المحلاة، إذ تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض سريع، مما يسبب الشعور بالجوع في وقت مبكر من النهار.
كما دعت إلى تجنب الأطعمة الحارة التي قد تؤدي إلى زيادة حموضة المعدة، إضافة إلى المنبهات مثل القهوة والشاي والنسكافيه لاحتوائها على الكافيين الذي يزيد من إدرار البول وفقدان السوائل من الجسم.
وذكرت المبيض أن أفضل وقت لتناول السحور يكون قبل أذان الفجر بنحو نصف ساعة إلى ساعة، لما لذلك من دور في تقليل الشعور بالجوع خلال الصيام، مشيرة إلى أهمية تجنب شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة أو النوم مباشرة بعد تناول وجبة السحور.
تعتبر وجبة السحور عنصرًا أساسيًا في دعم صحة الصائم والحفاظ على نشاطه وتركيزه خلال شهر رمضان المبارك، مما يستدعي اختيار مكوناتها الغذائية بعناية، بحيث تكون متوازنة وتوفر الطاقة اللازمة للجسم، لتجعل تجربة الصيام أكثر راحة وفائدة.

