قال الشيخ حازم داوود أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية إن صلاة التراويح تُعتبر سنة نبوية في أصلها وعمرية في كيفيتها وأحوالها حيث فرض الله سبحانه وتعالى صيام شهر رمضان وجعل قيامه تطوعاً كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يشير إلى أن صيام هذا الشهر فريضة بينما قيامه يُعتبر تطوعاً.

وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي محمد المهدي في برنامج “صوما مقبولا” على قناة “إكسترا نيوز” أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بالصلاة بالناس في رمضان ولكنه احتجب عنهم خشية أن تُفرض عليهم مما يظهر رحمته وشفقتهم عليهم وأكد على أن قيام رمضان تطوع من يرغب فيه فليتطوع مع التأكيد على أهمية قيام ليلة القدر التي تكفّر الذنوب السابقة.

وأوضح أن عدد ركعات التراويح هو 20 ركعة وفق ما أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم حين جمعهم سيدنا عمر بن الخطاب على أُبيّ بن كعب ليصلي بهم في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وأشار إلى أن التراويح تعني جمع ترويحة وهي الاستراحة بين كل 4 ركعات وهذا هو المعتمد في المذاهب الأربعة.

وشدد على أن هذه الشعيرة تطوع وليست واجباً مستشهداً بخطبة سيدنا عمر في قدوم رمضان حين قال إن الله كتب عليكم صيام هذا الشهر ولم يكتب عليكم قيامه فمن استطاع أن يقوم فليقم ومن لم يستطع فلينم على فراشه.

وأكد أنه لا بأس في من صلى 20 ركعة أو أقل أو حتى 8 ركعات تخفيفاً مع استحباب ختم القرآن فيها قدر الإمكان مع مراعاة أحوال الضعفاء وكبار السن.

وفيما يتعلق بما يحجب ثواب الصيام بين الشيخ حازم داوود أن الصيام عبادة عظيمة اختص الله تعالى ثوابها لنفسه كما في الحديث القدسي “إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به” وأن الله يثيب الأجر العظيم على العمل القليل فكيف بالصيام.

وحذر من أن من يصوم دون حفظ جوارحه أو تحقيق الغاية من الصيام قد يفسد صومه بالذنوب مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم “رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ورب قائم ليس له من قيامه إلا طول السهر”.

وأوضح أن الغيبة والنميمة وتعطيل مصالح الناس وأخذ الرشوة وترك العمل أو التواكل بدعوى أن رمضان شهر كسل كلها أمور تفرغ الصيام من مضمونه مؤكداً أن الخير في رمضان يشمل العبادات والمعاملات معاً ولا يصح الإقبال على العبادة مع الإساءة إلى الناس أو أكل حقوقهم.