في إطار الاحتفالات بشهر رمضان المبارك، شهدت القرى السياحية في الغردقة أجواءً مميزة تجسد الثقافة الشعبية المصرية، حيث تزينت الأماكن بأضواء الزينة والفوانيس، وتنوعت الفعاليات لتشمل عروض الفلكلور الشعبي التي جذبت انتباه السياح من مختلف الجنسيات، مما أضفى طابعًا احتفاليًا خاصًا على ليالي رمضان.
تحولت ساحات الفنادق والقرى السياحية إلى مهرجان حي يعكس روح الموالد الشعبية، حيث تفاعل الزوار مع الأجواء المبهجة التي تشمل الطبول والمزمار البلدي، إضافةً إلى حلقات التنورة والمراجيح التي زينت الاحتفالات، واهتم السياح بمشاهدة عروض السيرك ومسرح العرائس، مما أتاح لهم تجربة ثقافية وترفيهية فريدة.
تضمنت الفعاليات تصميم ديكورات مستوحاة من الموالد الشعبية، مع تعليق الزينات والفوانيس التي أضفت لمسة احتفالية، بينما ارتدى العاملون الجلاليب والطرابيش التقليدية، مما ساهم في إحياء التراث المصري وتقديمه بشكل حي للسياح، حيث شهدت ساحات الاحتفال توافد العائلات الأجنبية التي استمتعت بمجموعة من الألعاب الشعبية والفقرات الفنية.
كما تضمن البرنامج عروض التنورة والرقصات الفلكلورية التي قدمتها فرق فنية، حيث جرى تقديم فقرات تعكس جوانب من الثقافة الشعبية المصرية، مثل ضرب الودع والبخور، وعروض ركوب الخيل، مما أضفى على الاحتفالات أجواء تشبه الموالد التقليدية في المدن والقرى المصرية.
لوحظ تفاعل ملحوظ من السياح الذين أبدوا رغبة في ارتداء الملابس التقليدية والمشاركة في الألعاب الشعبية، حيث تم التقاط الصور التذكارية وسط أجواء الفلكلور المصري، مما يعكس حالة من الاندماج الثقافي بين الزوار والتراث المصري، وقد أوضح علاء بدوي، مدير أحد الفنادق بالغردقة، أن الهدف من هذه الفعاليات هو تقديم تجربة سياحية متنوعة للنزلاء، تتجاوز الشواطئ والأنشطة البحرية لتشمل التعرف على العادات والتقاليد المصرية.
كما أكد بدوي أن البرنامج تم تصميمه ليعكس التراث الشعبي من مناطق مختلفة، بما في ذلك عروض التنورة والرقصات الفلكلورية وألعاب المولد التقليدية، حيث تم تعريف السياح بمظاهر الاحتفال في المناسبات الاجتماعية مثل الأعياد وحفلات الزفاف، مما لاقى إعجابهم بالأجواء الاحتفالية التي تجمع بين الترفيه والثقافة المحلية.
ومع استمرار ليالي رمضان، أصبحت هذه الاحتفالات من أبرز الفعاليات الترفيهية في الفنادق، حيث يحرص السياح يوميًا على حضورها والمشاركة فيها، مما يعكس كيف يمكن للتراث الشعبي المصري أن يتحول إلى عنصر جذب سياحي يضيف بعدًا ثقافيًا وإنسانيًا لتجربة الزائر في مدينة الغردقة.

