Published On 13/3/2026.
|.
آخر تحديث: 11:21 (توقيت مكة)
تستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الرابع عشر على التوالي، حيث تمنع المصلين من الوصول إليه وذلك في ظل حالة الطوارئ التي تشهدها البلاد نتيجة الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران، الذي بدأ في 28 فبراير الماضي.
وقد قررت سلطات الاحتلال الإبقاء على إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه لأداء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، كما أفادت بذلك محافظة القدس.
كما حذرت محافظة القدس من تصاعد خطاب التحريض الذي تقوده ما تُسمّى “منظمات الهيكل” المتطرفة ضد الأقصى، في ظل استمرار إجراءات الإغلاق التي تعتبرها المحافظة غير مؤقتة، بل جزءًا من مسار سياسي وأيديولوجي يهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد المبارك.
وفي مقاطع متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت مشاهد لقوات الاحتلال الإسرائيلي وهي تحاصر فلسطينيين وتمنعهم من أداء صلاتي العشاء والتراويح عند باب الساهرة في القدس المحتلة، في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى.
وأثار إغلاق المسجد الأقصى في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان ومنع إقامة صلاتي التراويح والاعتكاف فيه، موجة من الغضب والتساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون ومغردون عن استيائهم من استمرار الإغلاق ومنع المصلين من الوصول إليه في واحدة من أكثر الليالي قدسية لدى المسلمين.
ورأى متابعون أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى استغلال ظروف الحرب الدائرة مع إيران لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، معتبرين أن ما يجري يتجاوز الذرائع الأمنية إلى محاولة تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي.
كما أشار مغردون إلى أنه للمرة الأولى منذ عام 1967 يغيب صوت الصلاة عن رحاب المسجد الأقصى، حيث لا تُقام تراويح ولا قيام ولا اعتكاف، ولا حتى صلاة جمعة تجمع المصلين تحت قبابه المباركة.
وكتب أحد النشطاء قائلاً “إغلاق الأقصى عمل حربي بأدوات ناعمة، وإغلاقه هدف للحرب يجب إفشاله” بينما أضاف آخر “حين يُغلق الأقصى تُختبر ضمائر الأمة؛ فالاحتلال يراهن على الاعتياد والصمت، لكن الذاكرة الحية ترفض أن يُختزل المكان في قرار عابر”.
ورغم القمع والترهيب، أدى فلسطينيون الصلاة على الأعتاب، حيث بدأوا بالعشرات ثم تحولوا إلى المئات في محاولة لإحياء ما يصفونه بـ”عبادة المراغمة”، حتى لا يبقى المسجد الأقصى وحيدًا في أقدس ليالي شهر رمضان.
كما تساءل بعض المدونين “هل تعلم أن المسجد الأقصى مغلق في وجه المصلين منذ أكثر من أسبوع، فلا تُقام فيه صلاة الجمعة ولا أي صلاة جماعة؟” مشيرين إلى أن الإغلاق قد يستمر خلال الأيام العشر الأواخر من رمضان، في سابقة تاريخية.
ورأى متابعون أن الصمت وغياب موقف عربي وإسلامي فاعل قد شجّع الاحتلال على تمديد إغلاق المسجد الأقصى، رغم أن ذريعة “حالة الطوارئ” لا تنطبق على مساجد ومواقع ومناطق أخرى في القدس.

