ألقى الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، مساء اليوم، خاطرة عن التراويح في مسجد مدينة البعوث الإسلامية حيث تناول في كلمته التي جاءت تحت عنوان “رمضان شهر الانتصارات” أهمية شهر رمضان المبارك كمدرسة إيمانية متكاملة تساهم في تربية الإنسان على مجاهدة النفس وضبط الشهوات مما يتيح له تحقيق انتصارات شخصية أولها الانتصار على النفس وعاداتها وهو الأساس الذي يبنى عليه سائر النجاحات في حياة الأفراد والمجتمعات.

وأشار الدكتور يحيى إلى أن تاريخ الأمة الإسلامية شهد العديد من الانتصارات الكبرى في شهر رمضان، حيث كانت غزوة بدر الكبرى واحدة من أبرز هذه الانتصارات التي تجسد معاني الإيمان والعمل، حيث أرجع نجاح المؤمنين في تلك المعركة إلى تقوى الله عز وجل وطاعة رسوله ﷺ وترسيخ معاني الإيمان الصادق، وهي القواعد التي وضعها القرآن الكريم لتحقيق النصر وبناء قوة الأمة.

كما أكد الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة أن شهر رمضان لا يزال شاهدًا على مواقف مضيئة في تاريخ الأمة، من بينها ما حققه الجيش المصري في حرب العاشر من رمضان، حيث تجلت روح الإيمان والعزيمة، وارتفع التكبير معبرًا عن قوة الإرادة والثقة بالله في مواجهة التحديات.

وفي ختام خاطرة التراويح، وجه الدكتور حسن يحيى رسالة إلى شباب الأمة، دعاهم فيها إلى استثمار أيام وليالي شهر رمضان في البناء الذاتي وتعزيز الإرادة، مؤكدًا أن رمضان هو شهر العمل والانتصار والتغيير الإيجابي، الذي تتجدد فيه طاقات الإنسان، وتسمو فيه همته لخدمة دينه ومجتمعه.