تقدم مراجعة علمية جديدة رؤى مهمة حول تأثير صيام رمضان على لاعبي كرة القدم المسلمين حيث أظهرت النتائج عدم وجود مؤشرات حيوية أو بدنية سلبية تؤثر على أدائهم أو تعافيهم بعد المباريات إذا ما تم إدارة التدريب ونمط الحياة بشكل جيد خلال هذا الشهر الكريم.

أجريت هذه المراجعة من قبل باحثين في قسم العلوم البيولوجية بكلية علوم الطبيعة والحياة بجامعة غليزان الجزائرية وقد حصلت “العين الإخبارية” على نسخة منها حيث هدفت إلى فهم التحديات التي يواجهها اللاعبون المسلمون خلال رمضان في ظل التغييرات في مواعيد تناول الطعام واضطراب الروتين اليومي وتأثير ذلك على الأداء البدني والمؤشرات البيوكيميائية في الجسم حيث اعتمد الباحثون على تحليل شامل للدراسات السابقة وفق إرشادات “PRISMA” المعتمدة في المراجعات المنهجية.

أظهرت النتائج أن صيام رمضان لا يؤثر سلبًا على التعافي البدني بعد المباريات إلا أنه قد يرتبط بانخفاض بعض مؤشرات الأداء البدني وبعض القيم الدموية وزيادة الشعور بالنعاس والإجهاد العضلي لدى بعض اللاعبين بينما بينت المراجعة أن الاستمرار في برنامج تدريبي منظم خلال رمضان لا يؤدي إلى زيادة الإجهاد التأكسدي وهو أحد المؤشرات المرتبطة بالإرهاق وتلف الخلايا كما أظهرت النتائج تحسنًا في مؤشرات الالتهاب الجهازي لدى الذكور المصابين بالسمنة دون تسجيل أي تأثيرات سلبية على وظائف الكبد أو الكلى.

أشارت المراجعة أيضًا إلى أن التغيرات في وزن الجسم وحجم بلازما الدم خلال رمضان تبدو مرتبطة بشكل أكبر بالعوامل الغذائية أو بالاستجابة الكيميائية الحيوية الطبيعية للجسم أثناء الصيام وليس بالصيام ذاته وقد خلص الباحثون إلى أن صيام رمضان رغم ما يفرضه من تحديات بدنية وفسيولوجية لا يمنع لاعبي كرة القدم المسلمين من الحفاظ على أدائهم ومستوى تعافيهم إذا ما تم تكييف البرامج التدريبية بعناية مع مراعاة الفروق الفردية بين اللاعبين.

كما أكدت المراجعة على أهمية تطوير استراتيجيات تدريب وتغذية مخصصة خلال شهر رمضان تأخذ في الاعتبار نوعية الأداء المطلوب ومراكز اللعب والحالة البدنية لكل لاعب على حدة.