أكد الشيخ السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن شهر رمضان يمثل فترة مميزة من الخير والجود والبركة حيث يستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “أتاكم رمضان شهر بركة” مما يعكس قيمة هذا الشهر في تعزيز القيم الروحية والاجتماعية بين المسلمين
وفي سياق حديثه، أشار عرفة خلال لقائه مع “فيتو” إلى أن الشهر الكريم يشهد وفرة في المأكولات والمشروبات إلا أن العديد من الناس يميلون إلى الإسراف حيث أوضح أن منهج الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الاعتدال وعدم الإسراف.
وقد ذكر عرفة في حديثه الآيات القرآنية التي تتناول هذا الموضوع حيث قال تعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا» [سورة الفرقان: 67] كما أكد على أهمية الاعتدال في الاستهلاك بقوله: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» [الأعراف: 31]
واختتم عرفة حديثه بذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: “السَّمْتُ الحَسَنُ والتُّؤَدَةُ والاقتصادُ جزءٌ من أربعةٍ وعشرينَ جُزءًا من النبوةِ” مما يعكس أهمية الاعتدال في سلوك المسلم
من جانب آخر، أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صيام تارك الصلاة حيث أكدت على أن كل مسلم ملزم بأداء الفرائض التي فرضها الله عليه لتحقيق الرضا والرحمة من الله مما يعزز قربه وزيادة ثوابه.
وأشارت الإفتاء إلى أنه لا ارتباط بين أداء الفرائض التي يتمسك بها المسلم وتلك التي يتهاون فيها حيث إن لكل منها ثوابه وعقابه الخاص فإذا صام شخص ولم يُصَلِّ فإن فرض الصوم لا يسقط عنه لكنه يتحمل وزر ترك الصلاة ويكون جزاؤه عند الله.
وأكدت الإفتاء أن ثواب الصائم الذي يؤدي جميع الفرائض هو أفضل بكثير من ثواب من يترك بعضها حيث إن الأول يُسْقِطُ الفروض ويرجى له الثواب الأوفى نتيجة حسن صلته بالله بينما الثاني لا ينال من صيامه إلا إسقاط الفرض ولا يحصل على ثواب آخر إلا برحمة الله وعطفه.
تقدم دار الإفتاء هذه المعلومات لتسليط الضوء على أهمية الالتزام بالصلاة في حياة المسلم وتأثير ذلك على قبول الصيام وثوابه.

