مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، يسعى المسلمون لتحري ليلة القدر، تلك الليلة المباركة التي وصفها الله تعالى في كتابه الكريم بأنها خير من ألف شهر، حيث تتنزل الملائكة بالرحمة والمغفرة حتى مطلع الفجر، مما يدفع المسلمين للاجتهاد في العبادة في هذه الليالي الطيبة، آملاً في إدراك فضلها العظيم.

تحري ليلة القدر في شمس 26 رمضان 2026.

مع شروق شمس يوم 26 رمضان 2026، تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا للشمس، في محاولة لتحري إحدى العلامات الواردة في الأحاديث النبوية، والتي تشير إلى أن الشمس تشرق في صبيحة ليلة القدر بيضاء لا شعاع لها.

وقد نشر بعض المستخدمين عبر موقع «فيسبوك» صورًا للشمس في الصباح الباكر، حيث كتب أحد الحسابات: «وكأنها ليلة القدر، لحظة شروق شمس 26 من رمضان»، بينما علّق حساب آخر قائلاً: «إحساس كبير أنها ليلة القدر.. خلوا بالكم هي وترية بتوقيت بعض الدول»، مما يعكس احتمالية أن تكون الليلة الماضية من الليالي المرجوة

أظهرت الصور المتداولة شروق الشمس بشكل هادئ مع ضعف في الشعاع، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل عما إذا كانت الليلة الماضية قد تكون بالفعل ليلة القدر، خاصة مع انتشار هذه الصور من أماكن مختلفة.

ليلة القدر.

أكدت دار الإفتاء المصرية أن ليلة القدر أخفاها الله تعالى في شهر رمضان حتى يجتهد المسلمون في العبادة خلال العشر الأواخر، خاصة الليالي الوترية، مشيرة إلى أن تحري علاماتها لا يعني الجزم بوقوعها في ليلة بعينها.

ودعت المسلمين إلى الإكثار من الدعاء والذكر وقيام الليل خلال ما تبقى من الشهر الكريم، اقتداءً بما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم عندما يدخل العشر الأواخر، حيث كان يشد مئزره ويوقظ أهله ويجتهد في العبادة.

علامات ليلة القدر.

ذكر عدد من العلماء علامات ليلة القدر، ومن بينهم الإمام القرطبي في تفسيره لسورة القدر، حيث أشار إلى أن من علاماتها أن تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها، إضافة إلى أن تكون ليلة معتدلة لا حارة ولا باردة، يسودها السكون والطمأنينة.

ورغم الجدل المتداول على مواقع التواصل حول شمس 26 رمضان، يؤكد العلماء أن ليلة القدر قد تكون في أي ليلة من العشر الأواخر، مما يبقي الفرصة قائمة أمام المسلمين للاجتهاد في العبادة خلال الليالي المقبلة، طمعًا في نيل فضل هذه الليلة المباركة التي هي خير من ألف شهر.