أظهرت التحليلات المتعلقة بعمليات البحث على الإنترنت أن المصريين قاموا بإجراء 15 مليونًا و202 ألف عملية بحث منذ بداية شهر رمضان، ورغم أن الشهر يعتبر فترة مهمة للدراما التلفزيونية، إلا أن المسلسلات لم تستحوذ سوى على 9٪ من إجمالي عمليات البحث، حيث بلغ عددها مليون و402 ألف عملية بحث، وهذا يأتي في ظل الجدل الذي أثاره بعض نجوم الموسم حول نسب المشاهدة الخاصة بهم.
مع تقدم الأسبوع الثالث من رمضان، لوحظ تراجع كبير في اهتمام المصريين بالمسلسلات، حيث انخفضت عمليات البحث إلى 99 ألف عملية، مما يعكس تراجعًا بنسبة 92.5٪ مقارنة بالأسبوع الأول من الشهر، وهذا التراجع يتزامن مع عرض عدد من المسلسلات الجديدة في النصف الثاني من رمضان، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الفنية والاجتماعية المحتملة وراء هذا الانخفاض.
في هذا السياق، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله في تصريح لـ«المصري اليوم» أن مسلسلات النصف الثاني من رمضان تتمتع بجودة أعلى مقارنة بالنصف الأول، ورجحت أن يكون تراجع الاهتمام ناتجًا عن متابعة الأحداث السياسية في المنطقة، بالإضافة إلى أن عددًا من المسلسلات قد استحوذت على اهتمام المصريين في النصف الأول، مما قد يؤدي إلى تقليل المشاهدة في النصف الثاني على الرغم من وجود أعمال مميزة مثل «حكاية نرجس» و«الحوت الأزرق»، وأشارت إلى أن مسلسلات الـ30 حلقة في هذا الموسم قد لا تستحق هذا العدد من الحلقات، حيث سجل مسلسل «على كلاى» أعلى عمليات بحث بـ483.700 عملية، ولكنه اعتبر من أسوأ الأعمال الدرامية التي تم عرضها، ووصفت أحداثه بأنها «ميلودراما من التلاتينات».
من جانبه، اتفق الخبير الإعلامي الدكتور ياسر عبد العزيز مع ماجدة خير الله، حيث أشار إلى أن مسلسلات الـ30 حلقة أصبحت تحظى بمتابعة أقل لأسباب فنية، منها بطء الأحداث الذي يؤدي إلى ملل المشاهدين، وأكد أن مسلسلات النصف الأول عادة ما تكون الأكثر حظًا في نسب المشاهدة، مضيفًا أن الظروف الراهنة، بما في ذلك الحرب والأوضاع الاقتصادية، كان من المفترض أن تؤدي إلى ارتفاع نسب المشاهدة، نظرًا لأن الأعمال الدرامية يمكن أن تحسن الحالة المزاجية للمشاهدين.
كما أضافت سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس، في تصريح لـ«المصري اليوم»، أن انخفاض نسب مشاهدة دراما النصف الثاني من رمضان يعود إلى تأثير الحرب على مزاج المواطنين، بجانب التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، مشيرة إلى أن متابعة أخبار الحرب الإيرانية وما يجري في المنطقة قد تسود على اهتمام المشاهدين، مما قد يؤثر على جاذبية المسلسلات المعروضة.

