شهد الجامع الأزهر ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك توافدًا كبيرًا من المصلين الذين ملأوا أروقته وساحاته التاريخية منذ وقت مبكر، مما يعكس مكانته كوجهة رئيسية للعبادة والدراسة، حيث يتجمع المسلمون من مختلف البلدان والمحافظات في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، ويحرص الكثير منهم على استغلال هذه الليالي المباركة من العشر الأواخر طلبًا للرحمة والمغفرة والعتق من النيران.
بعد انتهاء الفعاليات، قامت الإدارة العامة بـ الجامع الأزهر بجهود مكثفة لإعادة الجامع إلى حالته الأصلية من خلال تنظيف وتعقيم كافة الأروقة والساحات من بقايا الإفطار والسحور التي خلفتها الأعداد الغفيرة، مما يعكس التزام الأزهر الشريف بالحفاظ على نظافة المكان وإعادة ترتيبه ليظل في أبهى حلة.
توجه المصلون لإحياء هذه الليالي بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم، حيث امتلأت أروقة الجامع الأزهر بالمؤمنين الذين تضرعوا إلى الله تعالى سائلين رحمته ورضاه، وذلك لما تحمله هذه الليالي من فضل عظيم في نفوس المسلمين، حيث يسعى الكثيرون إلى المواظبة على الصلاة والقيام طمعًا في رضا الله تعالى وتقبل الأعمال الصالحة.
في الصفوف الأمامية للمصلين، تواجد عدد من الشخصيات البارزة مثل فضيلة أ.د/ محمد الضويني، وكيل الأزهر، وأ.د/ عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء، وأ.د/ محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إلى جانب عدد من العلماء والقيادات الأزهرية، حيث شارك الجميع المصلين في الدعاء والتضرع إلى الله تعالى من أجل قبول الأعمال، ودعاء الخير والبركة لمصر والأمة الإسلامية.
أمَّ المصلين في صلاة العشاء الشيخ رمضان خليف، حيث قرأ برواية حفص عن عاصم من سورة الذاريات، بينما أمَّ المصلين في صلاة التراويح د. أسامة الحديدي، برواية ابن وردان عن أبي جعفر المدني من سور الذاريات والطور والنجم، وشاركه في الإمامة الشيخ محمد علاء برواية ابن ذكوان عن ابن عامر الشامي من سورتي النجم والقمر، وشاركهم الشيخ رضا السويفي برواية شعبة عن عاصم الكوفي من سورة الرحمن، فيما صلى الشفع والوتر الشيخ محمد عبدالنبي جادو، مما يعكس حرص الأزهر الشريف على إحياء سنة القراءات القرآنية المتواترة وإتاحة الفرصة للقراء الشباب للمشاركة في إمامة المصلين.

