مع اقتراب شهر رمضان لعام 2026، المتوقع أن يبدأ في 18 فبراير وفقًا للحسابات الفلكية، تبدأ العديد من المؤسسات والهيئات في مختلف دول العالم في الاستعداد لتغيير نمط الحياة اليومية، حيث لا يقتصر تأثير الشهر الكريم على الروحانيات فحسب، بل يمتد ليشمل أيضًا تنظيم ساعات العمل وقوانينها، مما يتطلب من الحكومات والشركات تحقيق توازن بين متطلبات العمل والالتزامات الدينية.

إن الصيام من الفجر حتى المغرب يعد ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام، ومع ذلك تختلف آليات تنظيم العمل خلال شهر رمضان من دولة لأخرى، حيث يتم تطبيق تخفيض إلزامي لساعات العمل في بعض البلدان، بينما تحدد مرونة ساعات العمل في أخرى من قبل صاحب العمل، كما تقدم بعض الدول غير الإسلامية مبادرات داعمة لتلبية احتياجات العاملين المسلمين.

لماذا تخفض ساعات العمل في رمضان؟

تؤثر ساعات الصيام الطويلة على مستويات التركيز والطاقة، خصوصًا في الوظائف التي تتطلب مجهودًا بدنيًا أو ذهنيًا مستمرًا، لذلك تعتمد العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة سياسات خاصة لتقليل عدد ساعات العمل اليومية أو الأسبوعية خلال الشهر الكريم، إلا أن القواعد تختلف بين الدول.

بعض الدول تطبق تخفيض ساعات العمل على الموظفين المسلمين فقط، بينما تعممه دول أخرى على جميع العاملين، كما تترك بعض الحكومات الأمر لاجتهاد المؤسسات.

تتبنى معظم دول الخليج لوائح رسمية واضحة خلال شهر رمضان:

السعودية:

يعمل الموظفون المسلمون بحد أقصى 6 ساعات يوميًا أو 36 ساعة أسبوعيًا، وينطبق ذلك غالبًا على القطاع العام.

البحرين وعمان:

تحدد ساعات العمل للمسلمين بـ 6 ساعات يوميًا أو 36 ساعة أسبوعيًا.

الكويت وقطر:

الحد الأقصى 36 ساعة أسبوعيًا، ويشمل القرار جميع الموظفين في الكويت، وفي قطر يسمح مركز قطر المالي بتقليل ساعات الصائمين بشرط ألا تتجاوز 6 ساعات يوميًا.

الإمارات: اختلاف حسب المنطقة

داخل الدولة (القانون الاتحادي): تخفض ساعات العمل بمقدار ساعتين يوميًا لجميع الموظفين دون استثناء

سوق أبوظبي العالمي: تخفيض بنسبة 25% من ساعات العمل اليومية للموظفين المسلمين دون خفض في الأجر

مركز دبي المالي العالمي: لا يطلب من المسلمين العمل أكثر من 6 ساعات يوميًا مع الحفاظ على الراتب كاملًا

جنوب شرق آسيا

إندونيسيا وماليزيا: لا يوجد قانون وطني يلزم القطاع الخاص بتخفيض الساعات، لكن العديد من الشركات تمنح جداول مرنة أو إنهاء العمل مبكرًا، بينما تقلل الجهات الحكومية ساعات العمل

باكستان:

تلتزم المؤسسات الحكومية بدوام يتراوح بين 5 و6 ساعات يوميًا، مع تطبيق مشابه في العديد من الشركات الخاصة.

تركيا

لا يوجد نص قانوني يلزم بتخفيض الساعات، إلا أن كثيرًا من الشركات تُعدل مواعيد الحضور والانصراف بما يناسب الصائمين.

الدول ذات الأقلية المسلمة

في دول مثل الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، لا يعتبر رمضان عطلة رسمية، ومع ذلك تقدم بعض المؤسسات ساعات عمل مرنة، إمكانية العمل عن بعد، أماكن مخصصة للصلاة، وتعديلات بسيطة في الجداول.