تعتبر قلعة قايتباى واحدة من أبرز المعالم السياحية في قلب مدينة الإسكندرية، حيث تقع في منطقة الأنفوشى بحي بحري العريق، وتتميز بإطلالتها الساحرة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، إذ تحيط بها المياه من ثلاث جهات مما يضفي عليها طابعًا مميزًا يجذب الزوار.
تم بناء القلعة في عام 1477 ميلادي بأمر من السلطان قايتباى، وتغطي مساحة تبلغ 17550 مترًا مربعًا، وقد تم تأسيسها على أنقاض منارة الإسكندرية القديمة، التي كانت تُعتبر واحدة من عجائب الدنيا السبع، حيث تمثل هذه القلعة جزءًا من تاريخ المدينة العريق.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور مجدى شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن الإسكندرية تعد مدينة فريدة تحتوي على آثار تعود إلى الحضارات اليونانية والإسلامية والرومانية والقبطية، مما يجعلها العاصمة التاريخية لمصر، ومن أهم معالمها السياحية قلعة قايتباى، التي أسست في العصر المملوكي لتكون حصنًا يدافع عن المدينة، حيث تضم القلعة مسجدًا وأنفاقًا، بالإضافة إلى موقعها الذي كان يحتوي على فنار الإسكندرية، الذي دمره زلزال في العصور القديمة، مما دفع الأشرف قايتباى إلى إنشاء مجموعة من الحصون.
وأضاف شاكر في حديثه مع «المصري اليوم» أن قلعة قايتباى تمثل نموذجًا مهمًا في تاريخ الإسكندرية، حيث كانت حصنًا لمواجهة الأعداء مثل الإنجليز والفرنسيين، كما تحتضن القلعة الآن عرض الصوت والضوء، الذي يسلط الضوء على تاريخ المدينة منذ نشأتها وحتى العصور الحديثة، مما يجعلها مزارًا سياحيًا يتوجه إليه الزوار من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بجمالها المعماري وأبراجها.
ووصف شاكر المشهد من قلعة قايتباى خلال شهر رمضان، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بمشاهدة البحر وقت الإفطار وموائد الرحمن، حيث يحيط البحر بالقلعة من ثلاثة جوانب، مما يمنحها شكلًا فريدًا يميزها عن باقي مناطق الإسكندرية، ويعتبر الذهاب إلى القلعة في هذا الشهر الكريم تجربة خاصة تجمع بين الآثار والتراث والروحانيات، مما يجعل لشهر رمضان طابعًا مميزًا في هذا المكان التاريخي.

