مع اقتراب شهر رمضان لعام 2026، تبرز تساؤلات عديدة حول إمكانية تناول بعض السيدات لأدوية تمنع الحيض بهدف الصيام بشكل كامل دون انقطاع، وفي هذا السياق، تقدم دار الإفتاء المصرية توضيحات مهمة حول هذا الموضوع عبر موقعها الإلكتروني، حيث تؤكد أن تناول المرأة لأدوية معينة لقطع دم الحيض أو تأخيره يعد أمرًا مشروعًا بشرط عدم وجود ضرر على صحتها.

في حال تناولت المرأة دواءً يمنع الحيض خلال رمضان وانقطع الدم عنها، فإنها تُعتبر طاهرة، وبالتالي يُحكم بصحة صومها من الناحية الشرعية، ومع ذلك، يُفضل ترك الأمر على الفطرة التي خلق الله النساء عليها، حيث تُثاب المرأة على امتثال أوامر الله تعالى سواء في الفعل أو الترك.

حكم صوم من أخذت دواء لمنع الحيض

اتفقت آراء الفقهاء على مشروعية تناول المرأة للأدوية التي تهدف إلى تأخير الحيض، شريطة ألا تتعرض لأي ضرر في الحاضر أو المستقبل، ويمكنها التأكد من ذلك من خلال استشارة الطبيب المختص، فإذا ترتب على تناولها لهذا الدواء أي ضرر على صحتها، فإنه يُحرم عليها استخدامه، حيث ينص المبدأ الشرعي على «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».

كما أشار الفقهاء إلى أن الطهر الناتج عن تناول هذا الدواء يُعتبر طهرًا يُترتب عليه أحكامه، مما يسمح للمرأة بالصيام والطواف والصلاة خلال هذه الفترة، وقد ورد عن واصل مولى ابن عيينة أنه سُئل ابن عمر رضي الله عنهما عن امرأة تعاني من استمرار دم الحيض، وأرادت تناول دواء لقطع الدم، فلم ير ابن عمر بأسًا في ذلك، حيث كان يُشير إلى عدم وجود مانع شرعي.

وقد أخرج الإمام عبد الرزاق الصنعاني في «المصنف» والمتقي الهندي في «كنز العمال» ما يؤكد هذا المعنى، مما يوضح أن الفقهاء قد اتفقوا على جواز هذا الأمر في حال استيفاء الشروط الصحية اللازمة.