في إطار سلسلة الفتاوى الرمضانية اليومية التي يقدمها موقع “مصراوي”، تناول فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، موضوعًا يتكرر طرحه خلال شهر رمضان المبارك، وهو حكم التصوير ونشر أعمال الخير على مواقع التواصل الاجتماعي.

أكد مفتي الجمهورية أن مسألة تصوير ونشر أعمال الخير في رمضان تتوزع بين شقين رئيسيين هما النية التعبدية والمصلحة الدعوية، حيث يعتقد الفقهاء أن الأصل في صدقة التطوع هو “الإخفاء” مما يضمن الإخلاص ويحفظ كرامة الفقير، مستندين إلى قوله تعالى: “وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ”

كما أوضح فضيلته أن الشرع الشريف يسمح بنشر هذه الأعمال إذا كانت تحقق مصلحة راجحة، مثل تشجيع الآخرين على البذل وتنشيط روح التكافل في المجتمع، مع ضرورة أن تكون النية خالية من “الرياء” أو “طلب السمعة”.

واستشهد فضيلته برواية عن رافع بن خديج حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» وعندما سألوه عن معنى ذلك، أوضح أن الرياء هو ما يؤدي إلى ذلك، حيث يُقال لمن يقوم بذلك: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون فاطلبوا ذلك عندهم

وفي حال كانت الغاية من النشر هي “القدوة”، يتحول إلى باب من أبواب الدلالة على الخير، مع أهمية الحذر التام من كسر خاطر المحتاجين، حيث يحظر شرعًا إظهار وجوه الفقراء أو ملامحهم بطريقة تسبب لهم الحرج أو الإهانة، لما في ذلك من “مَنٍّ وأذى” يبطل أجر الصدقة.

اقرأ أيضاً:

علي جمعة يحذر الآباء والأمهات من تفتيش هواتف أبنائهم: التجسّس حرام شرعًا

فيديو وصور| أول طالب جامعي يؤم المصلين بالجامع الأزهر.

برواية ابن وردان وابن ذكوان وشعبة.. أصوات القراء تعلو بالقراءات المتواترة في الجامع الأزهر.