قالت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك إن تهنئة الأفراد بقدوم شهر رمضان تعتبر جائزة ولا حرج فيها حيث إن الرد على المهنئ وتهنئته بمثلها أو بأفضل منها يُسَنُّ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: 86] وأوضحت أن ألفاظ التهنئة المتبادلة بين المسلمين بمناسبة مواسم العبادات مثل قولهم: “تقبل الله” أو “كل عام أنتم بخير” أو “رمضان كريم” تُعتبر مشروعة مما يعزز روابط المودة بين المسلمين خاصة عند اجتماع التهنئة بالأوقات السعيدة مع الدعاء بعموم الخير
كيف كان يستقبل النبي شهر رمضان
ذكرت دار الإفتاء المصرية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يُظهر فرحته بقدوم شهر رمضان المبارك حيث كان يرحب به ويقول مهنئًا أصحابه ومبشرًا أمته في آخر أيام شعبان: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ»
كيف كان النبي والصحابة يستعدون لشهر رمضان؟
قال الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل شهر رمضان بالتضرع والدعاء لله بقوله “اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله هلال خير ورشد” كما كان النبي يذكر لأصحابه في آخر يوم من شعبان: “أظلكم شهر مبارك شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار” حيث يُعتبر هذا الشهر شهر الصبر الذي يُضاعف فيه الرزق ومن فطر صائمًا غُفرت له ذنوبه واعتُق رقبته من النار
كيف كان الصحابة يستعدون لشهر رمضان؟
كان للصحابة والسلف الصالح أسلوب خاص في الاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك حيث كانوا ينتظرونه بشوق لما يحمله من بركات وأنوار وقبل رمضان كان الصحابة رضوان الله عليهم يتمون ما عليهم من أيام أفطروها في رمضان بسبب أعذار شرعية مثل السفر أو المرض حيث روت السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت تصوم ما عليها من أيام رمضان في شعبان لتكون ذمتها خالية عند دخول رمضان الجديد وكان استعداد الصحابة يتجاوز الطعام والشراب إلى تهيئة قلوبهم لنفحات شهر رمضان بالدعاء حيث ورد عن بعض السلف أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه خمسة أشهر بعدها حتى يتقبل منهم وكان الصحابة والسلف الصالح يظهرون فرحهم بقدوم رمضان لأنه من مواسم الخير التي تُفتح فيها أبواب الجنان وتُغلق فيها أبواب النيران وهو شهر القرآن لذا كانوا يفرحون مصداقًا لقوله تعالى: “قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ”
كما كانوا يتهيأون بقراءة القرآن حيث قال أنس بن مالك صاحب رسول الله: “كان المسلمون إذا دخل شعبان انكبُّوا على المصاحف فقرءوها وأخرجوا زكاة أموالهم تقويةً للضعيف والمسكين على صيام رمضان” وكانوا يستعدون لشهر رمضان بالإكثار من الصيام في شهر شعبان حيث روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم حتى يُظن أنه لا يفطر ويفطر حتى يُظن أنه لا يصوم وكان أكثر صيامه في شعبان
وقال سلمة بن كهيل: كان يقال إن شهر شعبان هو شهر القراء وكان عمرو بن قيس إذا دخل شهر شعبان يغلق حانوته ويتفرغ لقراءة القرآن استعدادًا لرمضان فالذي يتعود على المحافظة على ورده القرآني قبل رمضان سيحافظ عليه في رمضان كما كانوا يصفون الشهر الكريم بالأوصاف الجميلة حيث قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند دخول رمضان: “مرحبا بمطهرنا من الذنوب”
النيات المطلوبة في شهر رمضان
1- نية ختم القرآن لعدة مرات مع التدبر
2- نية التوبة الصادقة من جميع الذنوب السالفة
3- نية أن يكون هذا الشهر بداية انطلاقة للخير والعمل الصالح وإلى الأبد بإذن الله
4- نية كسب أكبر قدر ممكن من الحسنات في هذا الشهر حيث تضاعف الأجور والثواب
5- نية تصحيح السلوك والخلق والمعاملة الحسنة لجميع الناس
6- نية وضع برنامج مليء بالعبادة والطاعة والجدية بالالتزام به.

