أكدت الدكتورة شيماء محمود عدلي، واعظ أول بمنطقة وعظ الشرقية وعضو لجنة الفتوى، أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة تعليمية قيمة لتعزيز الروح الإيمانية وتربية النفس على التقوى وتحمل المسؤولية، حيث اختص الله سبحانه وتعالى هذا الشهر بفريضة الصيام لتدريب الإنسان على ضبط شهواته مما يؤهله نفسيًا وروحيًا لمواجهة تحديات الحياة بثبات ويقين.
الصيام يعزز في قلب الإنسان اليقين بالله ويشجعه على العبادة بحب، حيث أن الحب يُعتبر أساس العلاقة بين العبد وربه، مما يدفع الإنسان للطاعة بدافع المحبة، وأشارت الدكتورة شيماء إلى أن الله سبحانه وتعالى قد وضع دلائل واضحة على وجوده وقدرته، ومنها تأمل الإنسان في خلق نفسه منذ أن كان مضغة، وبالتالي فإن شهر رمضان يُعد فرصة حقيقية للابتعاد عن المعاصي والشهوات وتنمية قوة البصيرة والتفكر في عظمة الخالق مما ينعكس إيجابيًا على تجديد حياة الإنسان وزيادة إقباله على الطاعات.
وفي سياق الفتاوى المتعلقة بالنساء، أكدت الدكتورة شيماء أن هناك العديد من الاستفسارات، ومن أبرزها تلك المتعلقة بقراءة القرآن أثناء فترة الحيض، حيث تتكرر هذه الأسئلة بشكل ملحوظ، مشيرة إلى حرص لجنة الفتوى على تقديم التيسيرات اللازمة لتحقيق الطمأنينة للنساء، كما أوضحت أنه تم إطلاق برنامج جديد بعنوان “كل ما يشغل بالك” الذي يهدف إلى مرافقة الفتاة منذ طفولتها وحتى مرحلة اختيار الزوج وتربية الأبناء، مما يسهم في تعزيز ترابط المجتمع واستقراره.
كما كشفت واعظة الشرقية أن أكثر الفتاوى التي ترد من السيدات تتعلق بالطلاق، حيث تلجأ المرأة في كثير من الأحيان إلى طلب الفتوى بعد أن تكون قد تسببت في حدوث الطلاق من خلال ضغوطات نفسية أو طلبات متكررة، وأوضحت أن لجنة الفتوى لا تكتفي بإعطاء الحكم الشرعي فقط، بل ترافق السيدة خطوة بخطوة، وتقدم لها النصح والإرشاد الأسري حتى تتمكن من إعادة الحياة الزوجية إلى مسارها القائم على الحب والرشد.
أما بالنسبة للفتيات في مرحلة المراهقة، فقد أكدت الدكتورة شيماء أن أكثر الأسئلة تدور حول حكم الحب وكيفية التعامل والتواصل، إلى جانب أسئلة تتعلق بالمحافظة على الصلاة، مشيرة إلى أن الواعظات يحرصن على توجيه الفتيات بشكل يتناسب مع أعمارهن وظروفهن.

