يعد موضوع صيام رمضان من الأمور التي تهم العديد من المسلمين، خاصة الذين يعملون في الخارج أو ذويهم، حيث يتساءلون عن كيفية الصيام وعدد الأيام في ظل اختلاف توقيت بدء الشهر بين الدول، مثل السعودية ومصر، مما يتطلب توضيحًا دقيقًا حول الأحكام الشرعية المرتبطة بهذا الأمر.

أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا يوضح حكم الصيام للمسافرين بين الدول التي يختلف فيها موعد بداية شهر رمضان، حيث تكررت هذه المسألة بشكل خاص بين مصر والسعودية، وهو ما يتكرر أيضًا مع سفر المعتمرين في بداية الشهر الكريم.

وفيما يتعلق بحكم من يسافر من مصر إلى السعودية مع بداية رمضان، أوضحت دار الإفتاء أنه إذا سافر الشخص من مصر إلى السعودية بعد فجر يوم الأربعاء، وهو اليوم الذي لا يزال فيه شهر شعبان في مصر بينما هو أول أيام رمضان في السعودية، فإنه لا يجب عليه الصيام، إذ لم يبدأ رمضان في البلد الذي خرج منه، كما أن المسافر عند وصوله إلى السعودية حيث بدأ الشهر يُستحب له الإمساك بقية اليوم عن الطعام والشراب تقديرًا لحرمة الشهر.

أما بالنسبة لحكم العائد من السعودية إلى مصر في أول يوم رمضان، فإن المسافر الذي يغادر السعودية بعد الفجر، وهو اليوم الذي يمثل بداية شهر رمضان في السعودية، يتوجب عليه الصيام كاملًا، لأنه قد بدأ يومه في البلد الذي دخل فيه رمضان بالفعل، ويجب عليه إكمال الصيام وعدم الإفطار إذا وصل إلى مصر أثناء النهار، حتى وإن كان ذلك اليوم لا يزال من شهر شعبان في مصر.

وتشير دار الإفتاء إلى قاعدة شرعية مهمة في هذه المسألة، وهي أن المسلم يتبع البلد الذي يوجد فيه صومًا وإفطارًا، حيث إذا بلغ مجموع أيام صيامه 29 يومًا أو أكثر فقد أتم صيام الشهر، وإذا زادت الأيام عن 30 يومًا بسبب اختلاف الدول، فإن الزيادة تعد صيام تطوع، أما إذا صام 28 يومًا فقط نتيجة اختلاف بدايات الشهر بين الدول، فعليه أن يصوم يومًا بعد عيد الفطر حتى يكتمل الحد الأدنى للشهر وهو 29 يومًا.