مع بداية شهر رمضان المبارك، تزداد الأسئلة المتعلقة بالأمور الدينية بين المسلمين، حيث يسعى الجميع للحصول على الأجر والثواب في هذا الشهر الفضيل، ومن بين هذه التساؤلات ما يتعلق بمس المصحف بغير وضوء، وهو موضوع تناولته العديد من المصادر الدينية، ومن بينها توضيحات الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي لفضيلة مفتي الجمهورية السابق، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حيث طرح سؤالًا يتعلق بجواز مس المصحف بغير وضوء، خاصة في حالات قد تستدعي ذلك مثل نقل المصحف أو حمله في ظروف معينة.
أوضح الدكتور مجدي عاشور أن مس المصحف بغير وضوء محرم، وذلك استنادًا إلى قوله تعالى: {لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79]، حيث تشير هذه الآية إلى أهمية الطهارة عند التعامل مع المصحف، كما أشار إلى ما ورد في الموطأ عن الإمام مالك بأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بعدم مس القرآن إلا من كان طاهرًا
كما أضاف أن تحريم المس يشمل ورق المصحف وجلدته المتصلة به، مما يعني أنه لا يجوز لمس المصحف بغير وضوء، ولكن يمكن تقليب ورق المصحف باستخدام وسيلة أخرى دون الاضطرار للمس، حيث إن حمل المصحف بطريقة غير مباشرة، مثل استخدام قماش أو كيس، يعد أيضًا غير جائز، لأن ذلك يعتبر أشد من مجرد المس.
وتناول الدكتور مجدي عاشور أيضًا بعض الاستثناءات، حيث يمكن لمس المصحف بغير وضوء في حالات معينة مثل الخوف على المصحف من الأذى أو في حال كان الشخص طالبًا يواجه امتحانًا في القرآن.
بالإضافة إلى ذلك، ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية حول جواز قراءة القرآن بغير مس المصحف أثناء الحيض، حيث أجاب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بأن الإمام مالك أجاز للحائض قراءة القرآن من أي مصدر غير المصحف، وذلك بسبب كونها معذورة، ولتجنب نسيان ما اعتادت عليه من القراءة اليومية.
وبناءً على ذلك، يتضح أنه يجوز للحائض قراءة القرآن من مصادر أخرى غير المصحف رغبةً في الثواب، حتى وإن كان ذلك يتضمن وِردًا من القرآن اعتادت عليه يوميًا.

