تم تحديثه الجمعة 2026/3/20 01:04 ص بتوقيت أبوظبي تُظهر حملة “وقف أم الإمارات للأيتام” تفاعلًا مجتمعيًا واسعًا خلال شهر رمضان، حيث تمكنت من جمع 3.3 مليار درهم لدعم الأيتام وتعزيز جودة حياتهم من خلال العديد من المبادرات الإنسانية المبتكرة

تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، أطلقت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – «أوقاف أبوظبي» حملة «وقف أم الإمارات للأيتام» مع بداية شهر رمضان، حيث تمثل هذه الحملة نموذجًا إنسانيًا ملهمًا يهدف إلى إنشاء مصدر تمويل وقفي مستدام لرعاية الأيتام في الدولة مما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع متوازن.

من بين المساهمات الملحوظة التي تلقتها الحملة، يبرز مشروع «مدينة أم الإمارات»، الذي يأتي نتيجة تعاون «أوقاف أبوظبي» مع «إيجل هيلز»، تكريمًا للاهتمام الكبير الذي توليه الشيخة فاطمة بنت مبارك، حيث سيعود ريعه لدعم «وقف أم الإمارات للأيتام».

وفي هذا السياق، صرح الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، بأن التفاعل الكبير من أفراد المجتمع ومؤسساته ساهم في جمع 3.3 مليار درهم، مما يعكس قيم العطاء والتكافل في دولة الإمارات، ويعزز من روح المسؤولية المشتركة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا حيث أسهمت هذه الحملة في ترسيخ نموذج الوقف المستدام كركيزة أساسية في مسيرة التنمية الاجتماعية.

وأضاف أن ما تحقق خلال هذه الحملة يعكس نهجًا إماراتيًا راسخًا في العمل الإنساني، يقوم على الشراكة بين مختلف الجهات، ويؤكد أهمية الاستثمار في الإنسان لبناء مستقبل مستقر وازدهار مستدام.

كما أعربت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – «أوقاف أبوظبي» عن شكرها للشيوخ وكبار الداعمين، مشيرةً إلى أن دعمهم السخي كان له دور محوري في تحقيق الأثر الإنساني للحملة، مما يعكس النهج الثابت لقيادة دولة الإمارات في تعزيز قيم العطاء والعمل الخيري المستدام.

شهدت الحملة، التي انطلقت يوم 18 فبراير، تفاعلًا واسعًا من المؤسسات الوطنية ورجال الأعمال والأفراد، مما يعكس القيم الإنسانية المتجذرة في المجتمع الإماراتي، ويتماشى مع مستهدفات «عام الأسرة» في تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي.

كما تمثل مساهمات بارزة من عدد من الجهات، مثل رجل الأعمال يوسف علي موسليام، والهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة إرث زايد الإنساني، وعدد من الشركات الوطنية، دليلاً على التضامن المجتمعي والدعم المؤسسي، حيث تم توقيع اتفاقيات مع عدة مؤسسات لتعزيز استدامة الأصول الوقفية.

وأكد عبدالحميد محمد سعيد، رئيس هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – «أوقاف أبوظبي»، أن الحملة تجسد نموذجًا وطنيًا رائدًا في تحويل العطاء المجتمعي إلى منظومة وقفية مستدامة، مما يضمن استمرار الدعم للأيتام وتعظيم أثره عبر الأجيال.

كما أشار فهد عبدالقادر القاسم، المدير العام لهيئة الأوقاف، إلى أن المشاركة الواسعة تعكس عمق ثقافة العطاء والتكافل في المجتمع الإماراتي، حيث تسهم هذه المبادرة في تعزيز الوعي بأهمية الوقف كأداة تنموية مستدامة.

تسعى حملة «وقف أم الإمارات للأيتام» إلى تحويل المساهمات المجتمعية إلى أصول وقفية مستدامة تُستثمر وفق نموذج مؤسسي يضمن توليد عوائد طويلة الأمد لدعم الأيتام في مجالات التعليم والرعاية الصحية، مما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع.

تمثل الحملة امتدادًا لإرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في ترسيخ قيم العمل الإنساني المستدام، وتجسيدًا للمبادئ التي تدعمها الشيخة فاطمة بنت مبارك في دعم الأسرة وتعزيز استقرارها.

أكدت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – «أوقاف أبوظبي» أن النجاح الذي حققته الحملة يعكس قوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع، مما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا للأيتام والأجيال المقبلة.