حملة “وقف أم الإمارات للأيتام” التي أطلقتها هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – “أوقاف أبوظبي” تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، حققت إنجازاً ملحوظاً خلال شهر رمضان المبارك، حيث جمعت 3.3 مليار درهم، مما يعكس التزام المجتمع الإماراتي بتعزيز جودة حياة الأيتام وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، وتأتي هذه الحملة كخطوة نحو تأسيس مصدر تمويل وقفي مستدام يسهم في تحسين الحياة اليومية للفئات الأكثر احتياجاً، مما يساهم في بناء مجتمع متوازن ومستدام.

من بين المشاريع المميزة التي تم الإعلان عنها، يبرز مشروع “مدينة أم الإمارات” الذي يأتي كنتاج تعاون بين “أوقاف أبوظبي” وشركة إيجل هيلز، حيث يعكس هذا المشروع الاهتمام الكبير الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ويهدف ريعه لدعم “وقف أم الإمارات للأيتام” مما يعزز من أثر الحملة ويؤكد على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق أهداف إنسانية نبيلة.

وفي إطار الحملة، أعرب سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، عن تقديره للتفاعل الواسع من أفراد المجتمع ومؤسساته، والذي ساهم في جمع 3.3 مليار درهم، مما يعكس عمق القيم الإنسانية في دولة الإمارات، كما أشار سموه إلى أهمية تكريس نموذج الوقف المستدام كركيزة أساسية في مسيرة التنمية الاجتماعية.

كما أكد سموه على أن ما تحقق خلال الحملة يجسد نهجاً إماراتياً راسخاً في العمل الإنساني، حيث يعد الاستثمار في الإنسان الأساس لبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، وأكد على أهمية تطوير مبادرات نوعية تعزز جودة الحياة وتدعم استدامة الوقف كأداة تنموية فعالة.

من جانبها، أعربت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – “أوقاف أبوظبي” عن شكرها لأصحاب السمو الشيوخ وكبار الداعمين، حيث أكدت أن هذه المبادرات السخية كان لها دور محوري في تعظيم الأثر الإنساني للحملة، مما يعكس النهج الثابت للقيادة الإماراتية في تعزيز قيم العطاء والعمل الخيري المستدام.

الحملة التي انطلقت يوم 18 فبراير الماضي، شهدت تفاعلاً مجتمعياً واسعاً ومشاركة فعالة من المؤسسات الوطنية ورجال الأعمال، مما يعكس قيم العطاء والتكافل المتجذرة في المجتمع الإماراتي، وتنسجم مع مستهدفات عام الأسرة في تعزيز الاستقرار الأسري والمسؤولية المجتمعية المشتركة تجاه الفئات الأكثر احتياجاً.

كما عكست الحملة مستوى رفيعاً من التضامن المجتمعي والدعم المؤسسي، حيث شهدت مساهمات بارزة من عدد من الجهات، من بينها مساهمة بقيمة 150 مليون درهم من رجل الأعمال يوسف علي موسليام، ورجال أعمال آخرين، مما يعكس مدى التزام المجتمع بدعم الأيتام وتعزيز استقرارهم.

الحملة تميزت أيضاً بعدد من المبادرات المجتمعية الداعمة، مما يؤكد أن رعاية الأيتام هي مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود مختلف فئات المجتمع، حيث يشكل المجتمع الإماراتي أسرة متماسكة تدعم أبنائها وتعزز مستقبلهم.

معالي عبدالحميد محمد سعيد، رئيس هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – “أوقاف أبوظبي”، أشار إلى أن حملة “وقف أم الإمارات للأيتام” تمثل نموذجاً وطنياً رائداً في تحويل العطاء المجتمعي إلى منظومة وقفية مستدامة، مما يضمن استمرار الدعم للأيتام عبر الأجيال، كما أن المساهمات السخية تعكس التلاحم بين القيادة والمجتمع ومختلف المؤسسات الوطنية.

سعادة فهد عبدالقادر القاسم، المدير العام للهيئة، أكد على أن المشاركة الواسعة في الحملة تعكس عمق ثقافة العطاء والتكافل في المجتمع، وأشار إلى أهمية تعزيز الوعي بأهمية الوقف كأداة تنموية مستدامة تعود بالنفع على الأيتام والمجتمع بشكل عام.

تهدف الحملة إلى تحويل المساهمات المجتمعية إلى أصول وقفية مستدامة تُستثمر وفق نموذج مؤسسي معتمد، مما يضمن توليد عوائد طويلة الأمد تُخصص لدعم الأيتام في مجالات التعليم والرعاية الصحية، مما يسهم في تحسين جودة حياتهم واندماجهم في المجتمع.

الحملة تمثل امتداداً لإرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتجسيداً للمبادئ والقيم التي تدعمها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، مما يعكس أهمية دعم الأسرة وتعزيز استقرارها، ويؤكد على دور الوقف كأداة تنموية قادرة على تحقيق أثر إنساني ممتد عبر الأجيال.

هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – “أوقاف أبوظبي” أكدت أن النجاح الذي حققته الحملة يعكس قوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع، ويؤكد استمرار دولة الإمارات في ترسيخ نموذج إنساني رائد يقوم على التكافل والاستدامة بما يضمن مستقبلاً أكثر استقراراً وازدهاراً للأيتام والأجيال المقبلة.