علينا جميعًا أن نستفيد من شهر رمضان المبارك في تطهير القلوب وتزكية النفوس والسعي نحو تحقيق التقوى في مختلف جوانب الحياة اليومية، وهذا ما أكده كتاب “يا أيها الناس” للمؤلف بندر بن رشيد الزهراني، الذي كان مدرسًا بقسم القرآن الكريم وعلومه في جامعة الإمام سابقًا حيث أشار إلى الأهمية الكبيرة لشهر رمضان لدى المسلمين، إذ يعزز من الخير في النفوس ويحفزهم على العمل الصالح بمختلف أشكاله.

واستشهد الزهراني بآية الله تعالى التي تقول: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (البقرة: 183)، مؤكدًا أن الصيام هو وسيلة لتحقيق التقوى والتقرب إلى الله، ويجب على المسلمين أن يستغلوا هذا الشهر في الدعاء والعبادة

تطهير القلوب وتزكية النفوس في رمضان
وأشار إلى أهمية الاجتهاد في الدعاء خاصة عند الإفطار وفي السجود والقنوت، حيث يجب أن يستلهم المسلمون من رمضان ما ينأى بهم عن مصائب النفس الأمارة بالسوء والشهوات الجامحة، كما أكد على ضرورة تلاوة القرآن الكريم في الليل والنهار وتدبر آياته والعمل بما جاء فيها

رمضان شهر القرآن الكريم
وذكر أن شهر رمضان هو شهر القرآن الكريم، ويجب على المسلمين أن يعرفوا ما ينبغي عليهم فعله في هذا الشهر، حيث قال الله تعالى: “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ” (البقرة: 185)، مما يبرز أهمية هذا الشهر كميدان للعبادة والطاعة

وأكد الزهراني أن الله جعل من رمضان فرصة لخلقه للتنافس في الطاعات، حيث يتسابق البعض للفوز برضا الله، وطالب بضرورة الإكثار من العبادات كالصلاة والصدقة وذكر الله والصلاة على النبي وتلاوة القرآن، مشددًا على أهمية الابتعاد عن الأمور السلبية كالصخب والسباب والرفث.