يعتبر شهر رمضان المبارك من الأشهر التي تحمل في طياتها معاني الإكرام والغفران، حيث يتيح للمسلمين فرصة للتقرب إلى الله من خلال العبادة والدعاء، وقد ورد عن النبي ﷺ أنه قال: “إذا كان أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضان صُفِّدت الشياطينُ ومَرَدةُ الجن، وغُلِّقت أبوابُ النار فلم يُفتحْ منها باب، وفُتحت أبوابُ الجنة فلم يُغلقْ منها باب، وينادي منادٍ: يا باغيَ الخيرِ أقبل، ويا باغيَ الشرِّ أقصر، ولله عتقاءُ من النار، وذلك كلَّ ليلة” [رواه الترمذي]، مما يبرز أهمية هذا الشهر في حياة المسلمين
وفي سياق تعزيز الروحانية خلال هذا الشهر، أشار النبي ﷺ إلى فضل الدعاء، حيث قال: “ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ”، رواه الترمذي وصححه الألباني، لذا يسعى المسلمون خلال رمضان إلى استثمار هذا الوقت في الدعاء والتضرع إلى الله، متمنين أن تُستجاب دعواتهم
دعاء يوم الخميس 8 رمضان 2026 يتضمن العديد من المعاني الروحية، حيث يُطلب فيه من الله أن يرزق عباده صدق التوكل وحسن الظن، كما يُدعى أن يُدخلهم في زمرة أوليائه المقرّبين الذين نالوا رحمة الله.
ويُطلب كذلك أن يكون الصيام صيام الصادقين والقيام قيام الخاشعين، مع الدعاء بأن يُوقظ الله قلوبهم بذكره، ويفتح لهم أبواب رحمته، ويُغلق أبواب سخطه، ويُوفقهم لقراءة القرآن والتدبر في آياته.
كما يُدعى أن يكون اليوم شاهدًا للعباد، وأن ينالوا رضا الله، وينجون من عذابه، ويكونوا تحت ظل عرش الرحمن في يوم لا ظل إلا ظله، مما يعكس أهمية الدعاء في تعزيز العلاقة بين العبد وربه خلال هذا الشهر الفضيل.

