في فجر اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك لعام 2026، يتوجه المسلمون بالدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، حيث يعتبر هذا الوقت من أوقات الصفاء الروحي والخشوع، ويجمع بين بركة الصيام وفضل الذكر والدعاء، وهو ما أكدت عليه دار الإفتاء المصرية من خلال فتاواها وتوجيهاتها المتعلقة بالشهر الفضيل.

أشارت دار الإفتاء إلى أن الدعاء يعد من أعظم العبادات وأقربها إلى الله تعالى، مستندة إلى قول النبي ﷺ: «الدعاء هو العبادة»، مما يعكس مكانته الكبيرة في حياة المسلم، خاصة في الأزمنة المباركة مثل شهر رمضان، كما أوضحت أن هناك أوقاتًا تكون فيها الدعوات أقرب للإجابة، ومن بينها أوقات الطاعات وخواتيم العبادات، حيث يعيش المسلم حالة من الصفاء والإقبال على الله، مما يجعل الدعاء أرجى للقبول

كما أكدت الدار أن الدعاء مشروع في كل وقت دون التقيد بصيغة محددة أو يوم بعينه، إذ يمكن للمسلم أن يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة، ومن الأدعية التي يمكن ترديدها في فجر اليوم العاشر من رمضان، وفق الصيغ التي تنشرها دار الإفتاء:

ـ اللهم اجعل لنا في هذا الفجر نورًا وهداية، واغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا وما تأخر.

ـ اللهم أصلح قلوبنا، وألّف بيننا، واهدنا سبل السلام، ونجّنا من الظلمات إلى النور.

ـ اللهم ارزقنا القبول في الصيام والقيام، واكتب لنا الرحمة والمغفرة والعتق من النار.

ـ اللهم اشفِ مرضانا، وارحم موتانا، وبلغنا تمام رمضان ونحن في أفضل حال.

ـ اللهم اجعل هذا اليوم بداية خير وبركة وفرج قريب لنا ولأهلنا ولجميع المسلمين.

نشرت دار الإفتاء نماذج مشابهة من أدعية الفجر في رمضان، تؤكد أهمية الدعاء بالإصلاح والهداية وطلب الرحمة والشفاء والسكينة، حيث يشير علماء دار الإفتاء إلى أن وقت الفجر يجمع بين عدة فضائل، فهو وقت بداية اليوم وشهود الملائكة وحالة السكون التي تساعد على حضور القلب، مما يجعل الدعاء أكثر خشوعًا وتأثيرًا في النفس.

كما أن شهر رمضان نفسه موسم للطاعة ومضاعفة الأجر، حيث تُفتح أبواب الرحمة وتزداد فرص القرب من الله بالإكثار من الذكر والدعاء والعمل الصالح، ومن الأمور التي ينبغي مراعاتها أثناء الدعاء:

ـ الإخلاص وحضور القلب أثناء الدعاء.

ـ بدء الدعاء بالحمد والصلاة على النبي ﷺ.

ـ الدعاء للنفس وللغير، فدعاء المسلم لغيره مستحب.

ـ اليقين في الإجابة وعدم استعجال النتائج.

يمثل فجر العاشر من رمضان فرصة روحانية متجددة لمراجعة النفس وتجديد النية، حيث يؤكد علماء دار الإفتاء المصرية أن الدعاء في هذا الوقت المبارك من أعظم أبواب القرب إلى الله، وأن الصيغة ليست الأهم بقدر صدق القلب وحسن التوجه إلى الله بالدعاء والرجاء.