دعا المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي إلى استثمار شهر رمضان المبارك كفرصة للعودة إلى الله وتحقيق قيم الحق والفضيلة حيث يعتبر هذا الرجوع دعوة للرحمة والعدل والإحسان مع التأكيد على أهمية التعاون والتكافل بين الناس بدلاً من التعصب والفوضى كما أن كتاب الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم يخاطب الناس بلغة عربية واضحة وصريحة.

أوضح الشرفاء أن الهداية إلى طريق الحق تتطلب الابتعاد عن الشيطان وأتباعه حيث قال الله سبحانه: «والذين في قلوبهم مرض فزادهم مرضًا» مما يؤدي إلى الضلال عن طريق الحق والوقوع في الباطل مما ينتج عنه حياة مليئة بالضياع والشقاء وعقوبة في الآخرة كما أكد أن الرجوع إلى الله يعني الالتزام بشريعته ومنهجه في كتابه المبين مع ضرورة التمسك بآياته وتطبيق أوامره وطاعة رسوله ومجاهدة النفس على السير في طريق الحق والخير

في هذا السياق، يتفق الدكتور هاشم بكري، مدير إدارة أهناسيا الأزهرية ومقدم برنامج (وبالوالدين إحسانًا)، مع ما طرحه المفكر الشرفاء حيث أشار إلى أن فريضة الصيام تعتبر من أعظم العبادات التي شرعها الله لتحقيق التقوى مستشهدًا بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ… لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»

كما شدد بكري على أن خصوصية رمضان لا تقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب بل تمتد لتكون شهر نزول الرسالات التي أرست منهجًا أخلاقيًا للإنسانية جمعاء موضحًا أن القرآن ليس مجرد كتاب للتلاوة بل هو شفاء ورحمة وسكينة مستشهدًا بقوله تعالى: «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ»

وأشار إلى دراسات علمية تناولت أثر الاستماع للقرآن في تعزيز الطمأنينة والاستقرار النفسي حيث أظهرت الأبحاث نتائج إيجابية في هذا السياق.