مع اقتراب شهر رمضان في عام 2026، يواجه المسلمون في بعض المناطق حول العالم تحديات جديدة تتعلق بساعات الصيام، حيث تمتد ساعات النهار في بعض المواقع بشكل كبير مما قد يسبب إجهادًا للصائمين، وبالأخص في المناطق القريبة من القطب الشمالي التي تشهد اختلافًا ملحوظًا في توقيت الشروق والغروب.

تطول ساعات الصيام في هذه المناطق بسبب ظاهرة تُعرف بشمس منتصف الليل، والتي تكون واضحة في الدول الواقعة على خطوط العرض العليا، حيث تبقى الشمس مشرقة لفترات طويلة خلال فصل الربيع وبداية الصيف، مما يؤدي إلى نهار قد يتجاوز 20 ساعة مع ليل قصير يكاد يكون غير ملحوظ، وكلما اتجهنا شمالًا زادت فترة النهار وطالت ساعات الصيام.

تعتبر بعض المدن في كندا من بين المناطق التي تشهد أطول ساعات الصيام، حيث قد تصل ساعات النهار إلى 21 ساعة في بعض الأيام بسبب قربها من الدائرة القطبية، كما تسجل مدن في النرويج والسويد وفنلندا ساعات صيام تتجاوز 16 ساعة يوميًا، وقد تزداد هذه الساعات كلما اقتربنا من أقصى الشمال حيث يمتد الضوء لساعات متواصلة.

في تلك الأماكن التي تشهد طول نهار غير معتاد، ناقش الفقهاء كيفية تيسير الصيام على المسلمين، حيث تم اقتراح اعتماد توقيت الصيام في مكة المكرمة باعتبارها منطقة ذات اعتدال نسبي في طول اليوم، أو الأخذ بتوقيت أقرب مدينة تتسم بظروف زمنية أكثر توازنًا، وذلك مراعاةً للظروف الجغرافية الفريدة التي تؤدي إلى طول النهار بشكل غير مألوف، مما يحقق مقاصد الشريعة في التيسير ورفع الحرج مع المحافظة على روح العبادة وأحكامها الأساسية.