تصدر اسم الفنانة ليلى طاهر محرك البحث “جوجل” خلال الساعات الماضية بعد ظهورها مع السيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية في فعالية “المرأة المصرية أيقونة النجاح” حيث جاء هذا التكريم بعد غيابها عن الساحة الفنية لمدة 12 عامًا وابتعادها عن الأضواء.
تُعرف ليلى طاهر بجمالها الفاتن الذي أُطلق عليه لقب “قارورة العسل” من قبل الصحفي اللبناني محمد بديع سربية وقد بدأت مسيرتها الفنية في الخمسينيات حيث قدمت مجموعة متنوعة من الأعمال الدرامية بما في ذلك الدراما الدينية والتاريخية والاجتماعية، وأبرزها مسلسل “عائلة شلش” الذي يعتبر من أشهر أعمالها الرمضانية بينما كانت أفلامها السينمائية محدودة حيث أنتجت ستة أفلام فقط.
تقول ليلى طاهر عن مسيرتها الفنية: لم أقدم يومًا عملًا إلا وكنت مقتنعة به وأحببته حيث لم أمثل يومًا من أجل المال أو الشهرة وإنما لأنني أحب التمثيل، وقد أكدت أن الأعمال التي قدمتها كانت عن حب وثقة في أنها ستنال إعجاب الجمهور
ولدت ليلى طاهر في 13 مارس عام 1942 تحت اسم شيرويت مصطفى فهمي من أصول تركية وتخرجت من معهد الخدمة الاجتماعية وبدأت مسيرتها الفنية في أسبوع شباب الجامعات.
تعاونت ليلى طاهر مع أجيال متعددة من الممثلين والمخرجين حيث اكتشفها رمسيس نجيب في فيلم “أبو حديد” وغير اسمها إلى ليلى طاهر ومن بين أفلامها الشهيرة “الأيدى الناعمة” و”الناصر صلاح الدين”.
في الدراما، قدمت ليلى طاهر العديد من المسلسلات التي تُعرض عادة خلال شهر رمضان، وتُعرف بإجادتها للغة العربية الفصحى حيث كانت من أبرز أعمالها الدينية “محمد رسول الله” و”لا إله إلا الله”.
تعتبر ليلى طاهر مسلسل “عائلة شلش” من أبرز أعمالها الرمضانية حيث عبرت عن اعتزازها به رغم تخوفها من تقديم شخصية امرأة قوية تدخل في مشادات مع زوجها وأبنائها، وقد ساهمت التناغم الفني بينها وبين صلاح ذو الفقار والمخرج محمد نبيه في نجاح العمل.
بدأت ليلى طاهر مسيرتها كمذيعة مع بداية إرسال التليفزيون المصري عام 1960 حيث كانت لها لقاءات عديدة مع المخرج روبير صايغ الذي ساعدها في أن تصبح مذيعة ناجحة وقدمت العديد من البرامج المهمة.
تتحدث ليلى طاهر عن بداياتها وتقول إن الصحافة كانت السبب في دخولها عالم التمثيل حيث اكتشفها المخرج رمسيس نجيب، وقد أقنعت والدتها ببدء مشوارها الفني.
تخصصت ليلى طاهر في قراءة القرآن خلال شهر رمضان حيث تمتلك خلوة خاصة بها وتقوم بتقسيم يومها بين قراءة القرآن والصلاة، مما يساعدها على ختم القرآن عدة مرات.
تُظهر صورة نادرة للفنانة ليلى طاهر من عام 1972 وهي تستعد لتناول السحور، حيث تُفضل تناول الفول بالسمن مع البيض المقلي والزبادي، وتعتبر وجبة السحور شيئًا مقدسًا.
تُعتبر وجبة الفول المدمس الطبق الأساسي على مائدة سحور ليلى طاهر، وقد كانت تتفنن في تحضيره بطرق مختلفة، كما كانت تشترط على كل من يدعوها للإفطار أن يكون طبق الفول حاضرًا.
تعيش ليلى طاهر حياة هادئة مع أسرتها وأحفادها حيث لا تفكر في العودة إلى بلاتوهات التصوير ولا ترحب بتجسيد سيرتها في عمل فني، وتستمتع بحياتها الاجتماعية بينهم وتعتبرهم نور عينيها.
تُظهر هذه المسيرة الفنية الغنية والمليئة بالتجارب كيف أن ليلى طاهر كانت وما زالت رمزًا للفن والإبداع في مصر.

