يمثل الصيام والإقلاع عن التدخين معًا تحديًا كبيرًا للعديد من المسلمين، حيث يواجه المدخنون الذين يعانون من إدمان النيكوتين المزمن صعوبة في التوفيق بين هذين الأمرين، مما قد يؤدي إلى تفويت أيام من الصيام والشعور المتزايد بالإحباط، ومع ذلك، يمكن أن يكون شهر رمضان فرصة مثالية للتخلص من إدمان النيكوتين، وفيما يلي نستعرض بعض الطرق التي يمكن أن تساعد في ذلك، وفقًا لموقع «theasianmirror».
ضبط النفس من خلال الصيام
يشير متخصصو الرعاية الصحية إلى أن شهر رمضان يوفر فرصة فريدة للمدخنين للتخلص من إدمانهم، حيث يُعتبر نظام الصيام الصارم عاملًا محفزًا لتعزيز الانضباط الذاتي، مما يشجع على المرونة العقلية والجسدية التي تزداد خلال فترة الامتناع عن التدخين لمدة تصل إلى 13 ساعة يوميًا.
تغيير الروتين: مفتاح للحد من الاعتماد على النيكوتين
يؤكد الخبراء على أن طبيعة الصيام المزعزعة للعادات الراسخة تعد عاملًا محوريًا في مساعدة الأفراد على التغلب على إدمان النيكوتين، حيث لا يقتصر نظام الصيام على تحدي السلوكيات المعتادة فحسب، بل يساعد أيضًا في تقليل اعتماد الجسم على النيكوتين، مما يسهل الانتقال نحو نمط حياة خالٍ من التدخين.
التعامل مع الرغبات الشديدة بالصبر والترطيب
من الضروري ممارسة الصبر وضبط النفس، خصوصًا خلال وجبة الإفطار، حيث يمكن للأفراد تأخير الرغبة في التدخين لمدة 30 دقيقة على الأقل بعد الإفطار، مما يساعد في زيادة الفجوة الزمنية بين تناول الطعام والتدخين تدريجياً، وبالتالي إضعاف الارتباط بين النشاطين، بالإضافة إلى ذلك، فإن اختيار الماء بدلاً من السجائر بعد الإفطار يعد وسيلة فعالة لمكافحة الرغبة الشديدة في التدخين، حيث أن الترطيب يساهم في تخفيف الرغبة الفسيولوجية.
فهم المحفزات
يؤكد الخبراء على أهمية فهم المحفزات التي تؤدي إلى الرغبة في التدخين، ويشجعون الأفراد على الاستفادة من هذه المعرفة لتعزيز إرادتهم خلال شهر رمضان، حيث إن التعرف على الإشارات النفسية والبيئية التي تحفز الرغبة في التدخين ومعالجتها يمكن أن يساعد الأفراد في التغلب على تحديات الإقلاع عن التدخين وتحقيق النجاح في سعيهم نحو حياة خالية من التدخين.

