قال الدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، إن شهر رمضان يعد فرصة عظيمة لتعزيز الروابط الإنسانية حيث يفرض الله الصيام لنشعر بحال الفقراء، ويعتبر هذا الشهر موسماً للخيرات والبركات، فهو هدية من الله للمسلمين، حيث يمكننا من أداء الفريضة وإقامة السنة، ويعمل الصيام على تهذيب النفس وصحة البدن، مما يساعد على تعزيز العلاقة بين المسلم وربه.
وأضاف العبد في حديثه لبرنامج «حتى يأتيك اليقين» أن هذا الشهر الكريم يتميز بتعدد فضائله وفوائده، حيث يعم فيه الطهر والصفاء، ويعتبر شهراً للخير والتقوى والإحسان والغفران، ويحث على المسارعة إلى الخيرات والابتعاد عن المحظورات، مستشهداً بقوله تعالى:
﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾.
كما أشار إلى أن رسول الله ﷺ كان دائماً يحب الخيرات ويدعو إليها، وكان يجتهد في رمضان، حيث إن من يحرص على فعل الخيرات يرتقي بإنسانيته، ويكون له عوناً في الآخرة، مشدداً على أهمية قول الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾، مما يوجب علينا في هذا الشهر الكريم التنافس في فعل الخيرات وإخراج الصدقات وقضاء الحاجات وعمل المعروف وكف الأذى عن الناس، حيث إن فعل الخير يعزز قيم المحبة والتماسك والتكافل ويزيل الحقد والكراهية
يُذاع برنامج «حتى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ» عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية فاطمة عمر.

