ألقى فضيلة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أ.د. محمد الجندي درس التراويح في مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه حيث تناول خلاله جوانب متعددة تتعلق بتقويم النفس والارتقاء بها موضحًا كيف يمكن أن يكون شهر رمضان مفتاحًا لتحقيق الترقي الروحي والعروج إلى مدارج النفس في إطار لقاءات التوعية التي يقدمها علماء الأزهر الشريف خلال الشهر المبارك حيث أشار فضيلته إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة عظيمة للارتقاء بالنفس وتزكيتها مما يفتح للمؤمن أبواب السير إلى الله تعالى ويساعده على تهذيب النفس وضبط الشهوات والانتقال بها من مدارج المجاهدة إلى مدارج الأنس والقرب من الله سبحانه وتعالى.

وأوضح أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب بل هو مدرسة إيمانية متكاملة تهدف إلى تربية الإنسان على التقوى وتعويده الصبر وإحياء معاني المراقبة لله تعالى في السر والعلن مشيرًا إلى أن من أعظم ثمرات رمضان أن يخرج المسلم منه بقلب أكثر صفاءً ونفس أكثر طمأنينةً وقربًا من الله.

وأشار الأمين العام إلى أن الترقي الروحي يبدأ بمجاهدة النفس ومحاسبتها والحرص على الطاعات من صلاة وذكر وقراءة للقرآن حيث كلما صدق العبد في إقباله على الله فتح الله له أبواب الأنس به مما يساعد على ارتقاء روحه وسما همته كما دعا فضيلته إلى اغتنام ما تبقى من أيام الشهر الفضيل في الطاعات والقربات والإكثار من الدعاء والاستغفار مؤكدًا أن رمضان محطة إيمانية كبرى يتزود منها المسلم بما يعينه على الاستقامة بعد انقضاء الشهر الكريم وشهد درس التراويح حضورًا وتفاعلًا كبيرًا من رواد مسجد سيدنا الحسين الذين حرصوا على الاستماع إلى الدرس والاستفادة مما تضمنه من معانٍ إيمانية وتربوية تعين على اغتنام نفحات الشهر المبارك.