يمثل شهر رمضان في الأردن تجربة غنية تمزج بين الروحانية والعادات الاجتماعية التقليدية حيث يجتمع الأفراد في أجواء مفعمة بالتقارب الأسري وتعزيز القيم الإنسانية مما يجعل هذا الشهر فرصة فريدة لتعزيز الروابط العائلية والمجتمعية ويعيش الأردنيون كل عام هذه التجربة بأحاسيس دافئة وذكريات جميلة.

تتزين الشوارع والبيوت في الأردن بالفوانيس والأضواء بينما يحرص الناس على شراء التمور والعصائر الرمضانية مثل التمر الهندي والعرق سوس وقمر الدين والحلويات مثل القطايف والعوامة مع بداية الشهر الفضيل وما زالت العديد من الطقوس التقليدية قائمة رغم التغيرات الحديثة مثل مدفع الإفطار الذي ينتظره الصائمون لإعلان موعد الإفطار وكذلك المسحراتي الذي يجوب الشوارع لإيقاظ الصائمين.

تستمر عادة «المساكبة» في الأردن حيث يتبادل الجيران أطباق الطعام مما يعزز روح التكافل الاجتماعي والألفة ويعتبر المنسف الأردني من الأطباق الرئيسية على مائدة الإفطار إلى جانب الشوربات والسمبوسك ويتميز السحور الأردني بكونه خفيفاً وتعتبر وجبات الفول والبيض واللبن والخبز شائعة حيث تمد الصائم بالطاقة خلال النهار كما تنتشر موائد الرحمن التي تعبر عن كرم الشعب من خلال تقديم الإفطار للصائمين.

يميل الأردنيون للسهر بعد أداء صلاة التراويح في خيام رمضانية أو المقاهي الشعبية أو في بوليفارد العبدلي في عمان حيث تكون العديد من الوجهات حافلة بالفعاليات الفنية والثقافية.

تشغل الشعائر الدينية حيزاً مهماً لدى الأردنيين حيث يحرصون على أداء صلاة التراويح وفي ليلة القدر يتوافد الناس إلى المساجد للصلاة وقراءة القرآن مما يعزز روحانية استثنائية تجمع بين الخشوع والطمأنينة كما يشارك الأطفال في الاحتفالات المبهجة حيث يحرص الأهالي على تعويدهم على الصيام تدريجياً وإدخال البهجة إلى قلوبهم من خلال تقديم الحلويات الرمضانية مثل القطايف والفطائر.

يترك شهر رمضان في الأردن بصمة عميقة في نفوس الناس فهو ليس مجرد صيام عن الطعام والشراب بل هو مناسبة لتعزيز القيم الدينية والاجتماعية وتجديد الروابط العائلية والمجتمعية.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news.

Share.


تويتر