يُعتبر شهر رمضان في الأوساط العائلية مناسبة خاصة تتجاوز مجرد الإفطار، حيث تُشكل لحظات الإفطار في بيت الجدة طقوسًا عائلية غنية تتميز برائحة الأطعمة الشهية ودفء الحكايات القديمة، إذ لا يُقاس الوقت بين السحور والإفطار بالساعات بل بالضحكات والدعوات والذكريات التي تُروى كل عام كما لو كانت تُحكى لأول مرة، ويكفي يوم واحد في بيت الجدة خلال رمضان ليعيد ترتيب الروح ويذكّر الجميع بأن هذا الشهر الكريم هو فرصة للالتقاء والتواصل وتوارث التقاليد بين الأجيال.
مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي لم يتبقَّ عليه سوى أيام قليلة، يستعد المسلمون لتجهيز الولائم والعزومات، حيث تُعتبر عزومة رمضان مع الأجداد تجربة تعكس الحنين إلى الماضي وتذكّرنا بأهمية الحياة البسيطة.
تظهر الفجوة بين الحياة الحديثة السريعة وتقاليد الماضي العريقة التي تحمل معاني عميقة تتعلق بالتواصل الأسري وتقدير الأشخاص الذين يساهمون في جعل هذا الشهر الفضيل مميزًا، كما ذكر موقع «threepennypress».
اقرأ أيضًا | يُعزز صحة الدماغ.. فوائد تناول التمر عند الإفطار.
يُعتبر هذا الوقت الأنسب للبدء بالاستعدادات لشهر رمضان الكريم، فبينما يُعتبر الامتناع عن الطعام والشراب جزءًا أساسيًا من الصيام، فإن جوهر رمضان يكمن في قدرته على تغيير القلوب وتعميق الإيمان وإحياء مشاعر الرحمة.
تشتهر البيوت المصرية بإعداد المحشي والكفتة المشوية والدجاج المحمر الذهبي، حيث تُملأ الأجواء برائحة الطبخ الشهية التي تخلق جوًا ساحرًا يختلف تمامًا عن الوجبات السريعة، إذ تُصر الجدات على تحضير كل شيء منزليًا، ورغم الاعتماد على الوصفات السريعة أو طلبات المطاعم في بعض الأحيان، تبقى تجربة الطبخ مع الجدات واحدة من الطرق التي تعزز الروابط الأسرية، وما زلنا نتبع وصفاتهن التي توارثتها الأجيال.

