كشف الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، عن مجموعة من العوامل الأساسية التي أدت إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار الدواجن في الأسواق، حيث أشار إلى أن هذه الأزمة تتجاوز مجرد تقلبات سعر الصرف أو نقص الأعلاف، كما أن الخسائر السابقة التي تكبدها المنتجون أسهمت في حدوث موجة تصحيح سعرية حادة في السوق مما يتطلب فهم أعمق للظروف المحيطة بهذا القطاع الحيوي.
كما أضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داليا وفقي في برنامج شكل تاني على قناة صدى البلد 2 أن أسعار الأعلاف كانت مستقرة منذ حوالي ثمانية أو تسعة أشهر، وأوضح أن الدولة قامت بتوفير مستلزمات الإنتاج من الذرة والصويا مما ساهم في استقرار السوق لفترة، وبيّن أن الانخفاض الذي شهدته أسعار الدواجن في الفترة السابقة إلى مستويات 53 و55 جنيهًا للكيلو تسبب في خسائر كبيرة للمربين مما أدى إلى خروج بعضهم من المنظومة وهو ما أثر لاحقًا على حجم المعروض ورفع الأسعار.
وأكد رئيس الشعبة أن الأسعار الحالية لا تلبي احتياجات المنتجين، حيث شدد على ضرورة وجود ضوابط واضحة لضبط السوق بدلاً من الاعتماد الكامل على آليات العرض والطلب، خاصة أن الدواجن تعتبر سلعة استراتيجية تمثل البديل الأساسي للحوم الحمراء مما يزيد من أهمية تنظيم هذا القطاع لضمان استقرار الأسعار.
وأشار إلى أن الدولة قامت بالتدخل عبر طرح دواجن بأسعار مخفضة في منافذ المجمعات الاستهلاكية، حيث لن يتجاوز سعر الفرخة المعبأة 110 جنيهات قبل رمضان مع توفير كميات كبيرة من الدواجن المجمدة والمستوردة تحسبًا لزيادة الطلب بنسبة تصل إلى 30% مما يعكس الجهود المبذولة لضمان تلبية احتياجات السوق.
وتوقع عبد العزيز السيد أن تبدأ الأسعار في التراجع بعد الأسبوع الأول من شهر رمضان مع عودة التوازن بين العرض والطلب مما قد يسهم في تحسين الوضع العام في السوق ويعيد الاستقرار للأسعار.

