تتميز أجواء شهر رمضان المبارك في مصر بتقاليد وروحانية خاصة تعكس عمق التجربة الثقافية والدينية للمسلمين، حيث يلاحظ الجميع كيف تتزين الشوارع بالفوانيس وتكتظ المساجد بالمصلين، مما يعزز قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، وهو ما عبر عنه سفير تركيا في القاهرة، صالح موطلو شن، في تصريحات له حول انطباعاته عن شهر رمضان في مصر، مشيرًا إلى الفروق والتشابهات بين الأجواء الرمضانية في كل من مصر وتركيا.
وفي حديثه، أكد السفير أن رمضان في مصر يُستقبل بحماس كبير، حيث تشعر الأسر والمجتمعات بهذا الشهر كأنه عيد، وتتجلى مظاهر الفرح في الشوارع والبيوت والأسواق، مما يضفي روحًا مميزة على الأجواء من خلال الزينة والإضاءات الخاصة مثل الفوانيس، كما أشار إلى أن جزءًا كبيرًا من المجتمع يلتزم بالصيام ويؤدي عباداته بدقة، مما يخلق أجواء روحانية قوية تعزز مشاعر الوحدة والتآخي.
وعندما سُئل السفير عن أبرز السمات المشتركة بين مصر وتركيا فيما يتعلق بشهر رمضان، أوضح أن هناك العديد من القواسم الثقافية المشتركة، مثل صلاة التراويح التي تُؤدى باهتمام كبير في كلا البلدين، حيث تمتلئ المساجد بالمصلين الذين يؤدون عباداتهم بحماس وروحانية عميقة، كما تُقام موائد إفطار مفتوحة للجميع وتُوزع طرود غذائية على المحتاجين، مما يجعل رمضان فرصة للتكافل الاجتماعي في كلا البلدين.
أما عن طقوسه الشخصية في شهر رمضان، فقد أشار السفير إلى حرصه على المشاركة في دعوات الإفطار والسحور، وخصوصًا تنظيم فعاليات إفطار موجهة لدعم الفلسطينيين، حيث يعتبر أن رمضان هو فرصة قيمة لبناء جسور من القلوب وتعزيز التضامن.
وفيما يتعلق بأطباقه المفضلة خلال الشهر الفضيل، فقد ذكر السفير أنه يفضل بدء إفطاره بتناول التمر أو ماء زمزم، وفي حال عدم توفرهما، يبدأ بالإفطار على الزيتون، ثم يتناول حساء ساخن، كما أشار إلى نكهات خاصة تتعلق بشهر رمضان في تركيا، مثل خبز رمضان والحلوى التقليدية “جولاتش”، بالإضافة إلى حلوى “أم علي” المصرية التي تفضلها أيضًا.

