مع حلول شهر رمضان المبارك، يشهد سكان الضفة الغربية، وخاصة في مدينة رام الله، تغييرات ملحوظة في سلوكهم الاستهلاكي، حيث تساهم الأوضاع المالية الصعبة في إعادة ترتيب الأولويات لدى الأسر، مما ينعكس على نمط التسوق لديهم في هذا الشهر الفضيل.

في تقرير أعده برنامج «رمضان القاهرة» الذي يقدمه الإعلاميان محمد جاد وآية الكفوري عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، تم تسليط الضوء على كيفية تأثير الأزمة المالية على سلوك المستهلكين في رام الله، حيث أشار أحد المواطنين إلى أن الإقبال على التسوق في شهر رمضان الحالي أقل بكثير مما كان عليه في السنوات السابقة، وذلك بسبب الظروف الصعبة التي يواجهها الناس، مضيفًا أنه في ظل غياب فرص العمل، يظل السؤال قائمًا حول كيفية تلبية احتياجات الأسر في هذه الأوقات العصيبة.

كما أصبح نمط التسوق الرمضاني أكثر حذرًا، حيث تراجع الإقبال على شراء الكماليات، وبرز التركيز على الأساسيات مثل المواد التموينية الضرورية، ولكن بكميات أقل من المعتاد، مما يشير إلى تحول في أولويات المستهلكين.

وقد أضاف مواطن آخر أن الإقبال على الشراء هذا العام ضعيف مقارنة بالسنوات الماضية، ويرجع ذلك إلى الحالة المادية السيئة للأسر، حيث تفتقر العديد منها إلى الرواتب والوظائف، بالإضافة إلى الضغوطات التي تفرضها الأوضاع السياسية.

ويؤكد التجار أن ارتفاع الأسعار وتراجع دخل المواطنين أدى إلى تقليص حجم المشتريات، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفلسطيني تحديات كبيرة، أبرزها الخنق المالي وارتفاع معدلات البطالة، مما يؤثر بشكل مباشر على مختلف شرائح المجتمع.