لم تكن ليالي رمضان في قرية المدمر التابعة لمركز طما شمالي محافظة سوهاج تخلو من صوت “الطلبة” الذي يوقظ النائمين للسحور، إلا أن هذا الصوت غاب هذا العام بعد رحيل المسحراتي المعروف بين الأهالي باسم “العم وليم” الذي ترك خلفه حالة من الحزن بين أبناء القرية بعد أيام من حلول الشهر المبارك.

علاقة أهالي قرية المدمر بعم وليم.

عاش “عم وليم” قرابة 66 عامًا، قضى جزءًا كبيرًا منها مرتبطًا بليالي رمضان، حيث اعتاد الخروج قبل السحور ليجوب شوارع القرية حاملًا طبلته، مرددًا عباراته التي توقظ الصائمين، في مشهد اعتاده الأهالي وأصبح جزءًا من ذكرياتهم في شهر رمضان.

وذكر بعض الأهالي أن الراحل كان يجوب شوارع القرية يطرق بطلبته ويوقظ الأهالي للسحور، في عادة استمرت سنوات حتى أصبح حضوره علامة مميزة للشهر الكريم في القرية.

ورغم أن العم وليم كان مسيحيًا، إلا أن ذلك لم يكن يومًا عائقًا أمام قيامه بدور المسحراتي، بل تحول مع مرور السنوات إلى رمز للتسامح والمحبة بين أبناء قرية المدمر.

ويؤكد بعض الأهالي أن صوت العم وليم وطلبته كانا يبعثان روحًا خاصة في ليالي رمضان، وأن غيابه ترك فراغًا كبيرًا في القرية التي اعتادت على حضوره كل عام.