في أجواء رمضانية دافئة، يُظهر مشهد في بغداد كيف يعكس الشاي العراقي إيقاع الحياة البغدادية خلال ليالي شهر رمضان المبارك، حيث يتغير نمط النشاط اليومي بعد صيام يمتد من الفجر حتى غروب الشمس، مما يجعل المقاهي تنبض بالحركة وتتحول إلى فضاءات للقاء والسمر، إذ يُسكب الشاي بعناية من أباريق معدنية تقليدية في أكواب زجاجية صغيرة، ويتصاعد بخاره ليختلط بأحاديث الرواد وضحكاتهم.

يُعتبر صبّ الشاي طقساً اجتماعياً متجذراً في الثقافة المحلية، ويكتسب في رمضان معنى إضافياً حيث يجمع بين الراحة بعد يوم طويل من الصيام وبين التواصل الإنساني الذي يميز ليالي الشهر الفضيل، كما تغدو المقاهي امتداداً للمجالس العائلية حيث يتبادل الناس الأخبار ويتابعون تفاصيل حياتهم اليومية في أجواء من الألفة.

يمثل رمضان في بغداد أكثر من مجرد عبادة وصوم، فهو أيضاً موسم لإحياء العادات الاجتماعية التي تعزز الروابط بين الناس، ومن خلال هذا المشهد البسيط داخل مقهى شعبي، تتجسد صورة مدينة تحافظ على تقاليدها، وتجد في تفاصيلها اليومية معنى الاستمرار والدفء الجماعي.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية عبر Google news.

Share.


تويتر