أكدت أسماء رمضان، الواعظة بالأزهر الشريف، أن شهر رمضان يمثل مدرسة إيمانية متكاملة تعيد تشكيل روح وسلوك وأخلاق المؤمن، حيث يُعتبر هذا الشهر فرصة للانتقال من الغفلة إلى اليقظة، إذ يُعلم الصيام الفرد كيفية ضبط النفس والتحكم في الشهوات، كما أن البيئة الإيمانية التي يوفرها رمضان تسهل على الإنسان ممارسة الطاعات، مما يدعو إلى اغتنام هذه الفرصة للتقرب من الله عز وجل.

وفي سياق متصل، أوضحت نجاح محمود عبد الحميد، الواعظة بالأزهر الشريف، أن الإيمان هو العنصر الأهم الذي يجب على الإنسان العناية به في حياته، مشيرة إلى أن كل خير في الدنيا والآخرة يعتمد على الإيمان الصحيح، حيث أكدت أن مجاهدة النفس والاجتهاد في طاعة الله هما من وسائل تجديد الإيمان، مضيفة أن رمضان هو شهر الاجتهاد والتنافس في الخيرات.

كما أشارت إلى تفاوت الناس في الإيمان بحسب قربهم من الله، وذكرت أن الإيمان قد يعتريه الضعف ويحتاج إلى التجديد، استنادًا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يوضح أن الإيمان يتعرض للخلخلة مثلما يتعرض الثوب للبلى، مما يستدعي الدعاء لتجديد الإيمان في القلوب.

وعن كيفية تجديد الإيمان، ذكرت الواعظة عدة وسائل منها تعلم العلم النافع، وقراءة القرآن الكريم، ودراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، والتأمل في خلق الله، موضحة أن الإيمان يشبه الشجرة التي لها فروع وثمار وأصل.

وفيما يتعلق بأصول الإيمان، أكدت أن له ستة أصول هي الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، مشددة على أن الإيمان بالله هو أعلى هذه الأصول، كما أشارت إلى أن فروع الإيمان تتمثل في الأعمال الصالحة التي يقوم بها المؤمن، مثل الصلاة والصيام والزكاة والحج، موضحة أن ثمارها تتمثل في كل خير وسعادة ينالها المؤمن في الدنيا والآخرة.