مر نصف شهر رمضان الكريم، حيث تتجلى فيه قيم التسامح والود بين الناس، ويحرص الجميع على طاعة الله والتقرب منه بكل السبل، ورغم أن الشياطين تتسلسل في هذا الشهر المبارك، فإن بعض البشر يختارون ارتكاب الآثام والشرور، مما يثير تساؤلات حول السلوك الإنساني في هذه الأوقات الروحانية.
شهدت محافظة الإسماعيلية جريمة قتل بشعة في أول أيام رمضان، حيث أقدم شاب على قتل زوجته وحماها، إذ استيقظ الأهالي على مقتل جارهم السبعيني أثناء أدائه صلاة الضحى، وكذلك مقتل ابنته التي غادرت منزل الزوجية منذ سنوات، وعندما طلب زوجها عودتها رفضت ورفعت قضية خلع، مما دفعه لارتكاب الجريمة طعناً بالسكين.
وفي ثاني أيام الشهر الكريم، وقعت حادثة مؤسفة حيث فوجئ مسن قعيد، يبلغ من العمر 86 عاماً، بنجله يمارس الرذيلة في المنزل، مما أثار غضبه ودفعه لتهديده بفضحه، لكن الابن استجاب بغضب وانقض على والده خنقاً حتى الموت، واستولى على مدخراته وأبلغ الشرطة لإيهامهم أنه حادث سرقة.
كما أقدم مزارع في بلدة نقادة بمحافظة قنا على الانتقام من زوجته بسبب تعييرها له بمرضه النفسي، فقتل طفليه وألقى بجثتيهما في مصرف زراعي، حيث فقد الطفل جلال، 3 سنوات، وشقيقته زينب، عام ونصف، حياتهما دون معرفة السبب.
وفي ثالث أيام رمضان، عُثر على جثة سيدة في العشرينيات تطفو على سطح إحدى الترع، وبالتحقيق تبين أن شقيقها هو مرتكب الجريمة بدعوى الشرف بعد اكتشافه لعلاقات شقيقته المتعددة، مما دفعه لخنقها.
في الأسبوع الثاني من رمضان، شهدت جريمة أخرى حيث قامت الطالبة نغم، 21 عاماً، بقتل السيدة المسنّة التي كانت تعتني بها، إذ طعنتها بسكين واستولت على أموالها، ولكنها حاولت إخراج أساور ذهبية من يدها ففشلت وقطعت يدها.
تواصلت الجرائم في الأسبوع الثاني، حيث قامت ربة منزل في محافظة سوهاج بالانتقام من زوجها بمساعدة أولادها، حيث أشعلوا النار في الزوج، لكن الأهالي تمكنوا من نقله إلى المستشفى، إلا أنه توفي متأثراً بجراحه.
وفي واقعة أخرى، قتلت بائعة متجولة مسجل خطر بعد طعنه عدة طعنات انتقاماً منه، حيث أبلغت الشرطة وتم القبض على المتهمتين اللتين اعترفتا بارتكاب الجريمة.
وفي النصف الثاني من رمضان، قام شاب بقتل زوجة شقيقه بسبب علاقة غير شرعية، بينما في محافظة الجيزة، عُثر على جثة سيدة غارقة في الدماء، مما دفع الشرطة لفتح تحقيقات موسعة حول الحادث.
تتوالى الأحداث المأساوية، حيث أقدم حداد على قتل صاحب الشقة التي كان يعمل بها، واستولى على أمواله، بينما انتهت حياة عاملة خضراوات على يد زوجها بعد مشادة كلامية.
وفي حلوان، أثار العثور على أشلاء آدمية في القمامة حالة من الفزع، حيث تبين أن الجريمة ارتكبت بسبب تهديد المجني عليه لزوجة القاتل.
تستمر الأحداث في محافظة الشرقية، حيث طعنت زوجة زوجها بسبب خلاف حول وجبة الإفطار، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، وفي الدقهلية، تم العثور على جثة شخص داخل أرض زراعية بعد أن قام ابنه بقتله بسبب خلافات أسرية.

