نشرت صفحة أهل مصر زمان على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك صورة نادرة تعكس تراث مصر الأصيل، وهي تتعلق بأحد أبرز معالم شهر رمضان المبارك الذي نعيشه حاليًا، حيث تتميز الكنافة بمكانتها الخاصة في قلوب المصريين.
الصورة تعود إلى عام 1917م، حيث يظهر فيها صانع الكنافة في شوارع القاهرة، وتبرز كيفية تحضيرها من العجين باستخدام الفحم أو الحطب، مما يعكس عراقة هذه الحلوى في الثقافة المصرية، وتعتبر الكنافة من الأطباق الأساسية في مائدة الحلويات الرمضانية، حيث تضفي رائحتها الشهية أجواء من البهجة والدفء في البيوت، فهي تمثل أكثر من مجرد حلوى، إذ تجمع العائلة حول صينية تُقطع بحب، لتكون بمثابة استراحة حلوة بعد يوم طويل من الصيام.
تتعدد طرق تحضير الكنافة وتتنوع حشواتها، فتجد منها المحشوة بالقشطة البلدي أو المكسرات المحمصة أو الجبن النابلسي، ويعتمد نجاحها على التوازن بين قرمشة الخيوط الذهبية ونعومة الحشو، مع إضافة القطر الذي يمنحها اللمعان والمذاق المميز.
لتحضير صينية الكنافة المثالية في المنزل، يجب اتباع خطوات دقيقة تبدأ باختيار نوعية جيدة من الكنافة الطازجة والسمن البلدي، حيث إن عملية “بَس” الكنافة بالسمن وتوزيعها في الصينية تعد فنًا يضمن قوامًا متماسكًا ولونًا موحدًا، مما يجعلها لوحة فنية تزين المائدة الرمضانية.
المكونات المطلوبة تشمل نصف كيلو من الكنافة الطازجة وكوب من السمن البلدي المذاب وملعقتين كبيرتين من السكر البودرة، بالإضافة إلى القشطة أو المكسرات أو الجبن، ولتحضير الشربات تحتاج إلى 2 كوب سكر و1 كوب ماء وعصير نصف ليمونة ورشة من الفانيلا.
طريقة التحضير تبدأ بتقطيع الكنافة إلى قطع صغيرة ثم وضعها في وعاء كبير، حيث يتم إضافة السكر البودرة وتقليبها جيدًا، ثم إضافة السمن المذاب وفرك الكنافة حتى تتشرب السمن بالكامل، بعد ذلك يتم دهن صينية الفرن بالسمن ووضع نصف كمية الكنافة في القاع مع الضغط عليها لتصبح طبقة مستوية ومتماسكة، ثم يتم توزيع الحشو المفضل في المنتصف.
بعد ذلك يتم وضع النصف الثاني من الكنافة، ثم إدخال الصينية في فرن ساخن مسبقًا على درجة حرارة 180°C حتى يصبح لون الجوانب ذهبيًا، ثم يتم استخدام الشواية لبضع دقائق للحصول على لون محمر على الوجه، وفور إخراجها من الفرن تُسقى بالشربات البارد لتظل مقرمشة وتترك لتبرد قليلاً قبل التقطيع.

