شهدت الجامعة الأمريكية بالقاهرة واحدة من أبرز المبادرات الطلابية في مجال الخدمة المجتمعية حيث تعاونت 42 أسرة طلابية مع مكتب الحياة الطلابية لتجهيز 6,000 كرتونة من المواد الغذائية للأسر الأكثر احتياجًا خلال شهر رمضان المبارك مما يعكس التزام الجامعة بتعزيز قيم المشاركة والعطاء لدى طلابها.

بعد الانتهاء من أعمال التعبئة، شارك الطلاب الدكتور أحمد دلاّل، رئيس الجامعة، ويورجن مارسيل، عميد شؤون الطلاب، في حفل إفطار جماعي أقيم بالمسرح المكشوف داخل الحرم الجامعي حيث تضمن الحفل عرضًا للأغاني الفلكلورية الرمضانية قدمته أسرة «ميوزيكانا» الطلابية مما أضفى جوًا من التكافل والانتماء المجتمعي.

كما شارك طلاب «برنامج السنة الأولى» في هذه الفعالية مما يعكس حرص الجامعة على غرس قيم المسؤولية الاجتماعية منذ بداية مسيرتهم الأكاديمية.

وأكدت روان شريف، الطالبة بالسنة الثالثة في تخصص هندسة الإلكترونيات والاتصالات ونائبة رئيس جمعية رسالة بالجامعة، التي شاركت في تعبئة وتوزيع كراتين رمضان على مدار ثلاثة أعوام متتالية، أن هذه التجربة تمثل دافعًا إنسانيًا عميقًا للاستمرار حيث قالت إن رؤية السعادة على وجوه الناس والاقتراب من واقعهم الحقيقي أمر يلامس القلب مما يجعلها تواصل العمل بصدق.

اجتذبت المبادرة طلابًا من مختلف التخصصات والخلفيات بما في ذلك طلاب دوليون حيث اصطفوا في خط تجميع داخل الحرم الجامعي لتعبئة الكراتين الغذائية المخصصة للأسر المستحقة.

وأشارت بيلار جوردان، الطالبة بالسنة الثالثة ضمن برنامج التبادل الطلابي من جامعة واين ستيت بولاية ميشيغان، إلى أن مشاركتها جاءت انطلاقًا من شعورها بالانتماء للمجتمع خلال فترة دراستها في مصر موضحة أنها قررت المشاركة لأن هناك كثيرين خارج أسوار الجامعة لا يملكون الموارد الكافية لتلبية احتياجاتهم وطالما كانت قادرة على السير، فهي قادرة على العطاء.

من جانبه، وصف كريم الذهبي، الطالب بالسنة الرابعة في تخصص الهندسة الميكانيكية، أجواء الفعالية بأنها تجسد ترابط المجتمع الجامعي حيث قال إن المجتمع هنا مترابط حقًا ولديهم رابط جوهري لم يكونوا يعلمون بوجوده بينهم وهو ما يظهر جليًا في مثل هذه اللحظات.

كما عبرت سلمى هجرس، الطالبة بالسنة الثانية ونائبة رئيس أسرة «Help Club»، عن اعتزازها بالمشاركة للعام الثاني على التوالي مشيرة إلى أنها حرصت هذا العام على الحضور برفقة أسرتها حيث قالت إن في العام الماضي أحضرت أختها رغم تخرجها من الجامعة لأنها أرادت أن تكون جزءًا من هذا العمل مما يعكس كيف يتجمع الناس لفعل الخير.

تطورت مبادرة تجهيز كراتين رمضان لتصبح واحدة من أبرز التقاليد الطلابية المستدامة داخل الجامعة بما يعكس رسالتها في إعداد خريجين واعين اجتماعيًا وقادرين على الإسهام الفاعل في خدمة المجتمع المصري ومع انطلاق قوافل المساعدات إلى الأسر المستحقة، تتجدد مكانة الجامعة الأمريكية بالقاهرة ليس فقط كمؤسسة أكاديمية رائدة بل كشريك مجتمعي ملتزم بدوره التنموي والإنساني.