يترقب العديد من المواطنين المهتمين بعلم الفلك والظواهر السماوية تفاصيل الأحداث الفلكية المميزة التي ستشهدها سماء الأرض خلال شهر رمضان لعام 2026 حيث يتداخل جمال الاقترانات الكوكبية مع لحظة الاعتدال الربيعي مما يخلق تجربة بصرية فريدة.

بدأت الفعاليات السماوية في يوم الخميس 19 فبراير بمشهد رائع حيث يتقارب هلال القمر مع كواكب زحل وعطارد والزهرة في تشكيل قوس جميل فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس مما يتيح لعشاق السماء فرصة الاستمتاع بمشاهدة لوحة سماوية مدهشة.

الحدث الأهم فى سماء رمضان

يبرز الحدث الأهم في السماء منتصف شهر رمضان مع بدر الخزامى في 3 مارس والذي يتزامن مع خسوف كلي للقمر غير المشاهد في السعودية والعالم العربي إلا أنه سيظهر كخسوف شبه ظل في بعض مناطق سلطنة عمان والإمارات مما يثير اهتمام المراقبين.

خسوف كلى

أوضحت الجمعية الفلكية بجدة في تقريرها أن الخسوف الكلي يحدث عندما يمر القمر البدر داخل ظل الأرض الجزئي مما يمنحه تدرجات لونية خافتة بينما تتحول الأجزاء المغطاة بشكل كامل إلى لون أحمر داكن في المناطق التي تشهد الظاهرة كاملة ومن المتوقع أن يستقطب هذا الخسوف اهتماماً واسعاً من المتابعين لما يقدمه من مشاهد ضوئية متغيرة على قرص القمر طوال ساعات الظاهرة.

الاعتدال الربيعي

مع نهاية شهر رمضان تتجه الأنظار نحو الاعتدال الربيعي في 20 مارس وهي اللحظة التي يتساوى فيها طول الليل والنهار تقريباً في نصفي الكرة الأرضية معلنةً بداية فصل الربيع فلكياً في نصف الأرض الشمالي.

سيكون شهر رمضان هادئاً نسبياً بالنسبة للشهب ولن تظهر مذنبات مؤكدة ساطعة بالعين المجردة مما يعني أن مراقبي السماء سيحتاجون إلى التلسكوبات أو المناظير القوية لرصد أي مذنبات ومن أبرز المذنبات القابلة للرصد عبر الأجهزة البصرية خلال هذه الفترة 88P/هاويل وC/2024 E1 (فيرْزخوس) حيث يخفتان تدريجياً مع اقتراب نهاية مارس.

أما المذنبات المتوقع أن تصل إلى سطوع يمكن رؤيته بالعين المجردة مثل C/2026 A1 (مابس) فستكون بعد عيد الفطر.

أطوار القمر

إلى جانب متابعة أطوار القمر التي تتيح فرصة لمراقبة الظلال والتفاصيل على سطحه يمكن أيضاً رصد النجوم المتغيرة وأجرام السماء العميقة باستخدام التلسكوبات بالإضافة إلى مشاهدة مرور محطة الفضاء الدولية وهو مشهد مميز يمكن رؤيته بالعين المجردة.